(1) التحذير من البدع (1)
تحدث في المسجد الحرام بدع تختلف من وقت إلى آخر، وهذه إشارة لبعض منها:
الأولى: بدعة ترنم المؤذنين الذين يبلَّغون خلف الإمام ترنماً يميل إلى الطرب وهو بدعة لأمرين:
أحدهما: عدم الحاجة إليه مع كل إمام، وحال وجود مكبرات الصوت.
والثاني: تمطيط الصوت ومده مدًّا زائداً ينتظر معه الإمام فراغ المبلغ لينتقل الإمام إلى ركن آخر؛ وحينئذ قد ينقلب الإمام مأموماً.
الثانية: التصوير: وهو بدعة لكونة محرماً في الشريعة (2). ولما فيه من الفتنة؛ وذلك بإشغال من في الحرم بنظر آلة التصوير ومتابعتها، لعلها تظهر صورته، وربما تقرب إليها في مجلسه، وربما - والعياذ بالله - أبطل صلاته بعبثه لأجل التصوير. وهذا ما يحصل من بعض المسلمين ذوي الثقافة الإسلامية الضعيفة.
الثالثة: اختلاط النساء المتعطرات المتجملات الكاشفات لوجوههن بالرجال (3)، ومزاحمتهن لهم، وإيذائهن المسلمين، ومصافتهن الرجال في الصلاة.
(1) (*) عن كتاب «أحكام المساجد في الشريعة الإسلامية» رسالة ماجستير للشيخ إبراهيم بن صالح الخضيري: (ص 97).
(2) انظر كتاب «التوحيد» للشيخ محمد بن عبد الوهاب: (ص 123)، و «الجواب المفيد في حكم التصوير» للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز: (ص 21 - 22)، الطبعة الثالثة.
(3) انظر «حجاب المرأة ولباسها في الصلاة» لابن تيمية: (ص 6 - 7) تحقيق: الألباني، الطبعة الثالثة، الناشر: المكتب الإسلامي.