تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البليغ والموعظة الحسنة. وأن يكون نبيهاً، فطناً، وجيهاً تهابه القلوب، وتجلّه العيون، صالحاً، تقيًّا، مهذباً، ورعاً، قنوعاً، زاهداً، غير متجاهر بمعصية، يفعل ما يقول، فذلك أَدعى إلى قبول الموعظة منه والإرشاد (1).

من آداب الإمام (2)

وفيه مسائل:

1 - قال التاج السبكي في "معيد النعم": من حق الإمام النصح للمؤتمين بأن يخلص في صلاته ويجأر في دعائه، ويتضرع في ابتهاله، ويحسن طهارته وقراءته، ويحضر إلى المسجد أول الوقت، فإن اجتمع الناس بادر بالصلاة، وإلا انتظر الجمع ما لم يفحش الانتظار. وبالجملة فينبغي أن يأتي بصلاته على أكمل ما يطيقه من الأحوال، انتهى.

2 - قال الإمام ابن عاشر المالكي: شرط الإمام أن يكون قادراً على أدائها فإن عرض للإمام ما يمنعه القيام؛ استخلف ورجع إلى الصف مأموماً. وأن يكون عارفاً بحكم الصلاة، أي عالماً بما لا تصح الصلاة إلا به من القراءة والفقه، فلا يصح الاقتداء بمن لا يحفظ من القرآن شيئاً ولا يعرفه، والفقه هو معرفة كيفية الغسل والوضوء. وأن يكون غير فاسق، وأن يكون غير لحان. وأن لا يكرهه المؤتمون أو أكثرهم وأن لا يكون مجهول الحال ما لم يكن راتباً وألا يكون ضعيف العقل، ولا متهماً بارتكاب فاحشة تلغط الألسنة فيها، وألا يكون مجذوماً يتأذون به، ومثله من فيه مرض منفر، وألا يشترط أجرة وأما ما وقف فهو عطية لمن قام بتلك المؤونة.

3 - إمام المسجد وساكن البيت أحق ممن حضر إلا من ذي سلطان والحر، والحضري، والمقيم، والبصير، والمختون، ومن عليه ثوبان، وساتر

(1) «المسجد في الإسلام» تأليف خير الدين وائلي: (ص 72).

(2) من كتاب «إصلاح المساجد من البدع والعوائد» للقاسمي: (ص 90 - 92).

رسالة إلى أئمة المساجد والمؤذنين والمأمومين · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة إلى أئمة المساجد والمؤذنين والمأمومينص ١٢٣