تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسائل في السهو في الصلاة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي بلغ البلاغ المبين، وعلى آله وأَصحابة ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فإن كثيراً من الناس يجهلون كثيراً من أحكام سجود السهو. فمنهم من يترك السجود في موضعه، ومنهم من يسجد في غير موضع السجود .. ومهم من يسجد قبل السلام كلما سها وإن كان موضع السجود بعد السلام. حتى أصبح السجود للسهو بعد السلام أَمراً مستنكراً غريباً لدى أَكثر المصلين. ولهذا فإني أُقدم لإخواني بعضاً من أحكام هذا الباب راجياً من الله أَن يفتح بها وينفع بها عباده والله الموفق.

وقد جعلت الكلام في خمس مسائل يكثر وقوعها:

المسألة الأولى: إذا نسي فسلم قبل تمام صلاته ثم تذكر أَو ذكر. فإن كان ذلك بعد زمن قليل لا يتجاوزخمس أو أربع دقائق مثلاً فإنه يكمل صلاته ويسلم منها ثم يسجد للسهو بعد السلام سجدتين ويسلم بعدهما مرة ثانية. وإن لم يتذكر إلا بعد أَن طال الزمن فإنه يعيد الصلاة من جديد لتعذر بناء آخرها على أَولها. دليل ذلك:

ما ثبت في "الصحيحين" من حديث أَبي هريرة "أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم الظهر أَو العصر فسلّم من ركعتين فخرج السرعان من أبواب المسجد يقولون قصرت الصلاة. وقام النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى خشبة في المسجد فاتكأ عليها كأَنه غضبان، فقام رجل فقال يا رسول الله، أَنست أَم قصرت الصلاة فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لم أنس ولم تقصر، فقال الرجل: بلى قد نسيت، فقال

رسالة إلى أئمة المساجد والمؤذنين والمأمومين · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة إلى أئمة المساجد والمؤذنين والمأمومينص ٩٩