لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إِذا صلى أَحدكم بالناس فليخفف فإِن فيهم الضعيف والسقيم والكبير، فإِذا صلى لنفسه فليطول ما شاء» (1) (2)
(14) كراهية إِمامة من تكرهه الجماعة:
يكره للرجل أَن يؤم أُناسا هم له كارهون، إِذا كانت كراهتهم له بسبب ديني لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبراً، رجل أَمَّ قوماً وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وأَخوان متصارمان» (3).
(15) من يلي الإِمام، وانحراف الإِمام بعد السلام:
يستحب أَن يلي الإِمام أَهل العلم والفضل لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ليَلِني منكم أُولوا الأَحلام والنهى» (4). كما يستحب للإِمام إِذا سلم أَن ينحرف عن مصلاه يميناً أَو شمالاً، ويستقبل الناس بوجهه، لفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذلك. روى هذا أَبو داود والترمذي وحسنه عن قبيصة بن هلب قال: «كان النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يؤمّنا فينصرف على جانبيه جميعاً، على يمينه وعلى شماله».
(16) تسوية الصفوف:
يُسنُّ للإِمام والمأَمومين تسوية الصفوف وتقويمها حتى تستقيم، إِذ كان الرسول يقبل على الناس ويقول: «تراصوا واعتدلوا». ويقول: «سوُّوا صفوفكم، فإِن تسوية الصفوف من تمام الصلاة» (5). وقال: «لتسوونَّ
(1) متفق عليه.
(2) (*) قال ابن القيم رحمه الله: التخفيف أمر نسبي إضافي راجع إلى السنة لا إلى شهوة الإمام والمأمومين، وقال بعض أهل العلم ليس في هذا حجة للنقارين.
(3) ابن ماجه بإسناد حسن.
(4) مسلم.
(5) متفق عليهما.