وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} (1). بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم. إلخ (2).
من أحكام الإمامة والائتمام (3)
(1) شروط الإمام:
يشترط في الإمام أن يكون ذكراً عدلاً فقيهاً، فلا تصح إمامة المرأة للرجال، ولا تصح إمامة الفاسق المعروف بالفسق إلا أَن يكون سلطاناً يخاف منه، ولا إمامة الأُمَّي الجاهل إِلا لمثله، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تؤمنَّ امرأة رجلاً ولا فاجرٌ مؤمناً، إلا أَن يقهره بسلطان، أو يخاف سوطه أَو سيفه» رواه ابن ماجة وهو ضعيف، غير أن الجمهور على العمل بمقتضاه. وما ورد من إمامة المرأة فهو مقيد بأهل بيتها من نساء وأولاد، كما أَن ما ورد من إمامة الفاسق مقيد بالأحوال الاضطرارية.
(2) الأولى بالإمامة:
أَولى الجماعة بالإمامة أَقرأهم لكتاب الله تعالى، ثم أفقههم في دين الله، ثم الأكثر تقوى، ثم الأكبر سنناً لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «يؤم القوم أَقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأَعلمهم بالسنّة، فإن كانوا في السنّة سواء فأَقدمهم
(1) سورة آل عمران: آية 132 - 136.
(2) من خطب الشيخ محمد الصالح العثيمين: (ص 407 - 410).
(3) (*) من كتاب «منهاج المسلم» لأبي بكر الجزائري، و «فقه السنة» لسيد سابق: (ص 241 - 251).