تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عظم شأن الصلاة

وأسباب حضور صلاة الفجر مع الجماعة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي فرض علينا الفرائض، وجعل الجنة داراً لمن حافظ عليها، والنار داراً لمن ضيعها، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فإن من المعلوم أن للصلاة منزلة عظيمة في الإسلام، فهي عموده، والركن الثاني من أركانه، وأول عمل يحاسب عليه العبد يوم القيامة، فإن قُبلت قُبل سائر عمله، وإن رُدت رُد عليه سائر عمله، وهي سبب لكل خير، وسبب لجلب الأرزاق، وانشراح الصدور، والمرء ينال بها سعادة الدنيا والآخرة، وهي نور في الوجه، ويقين في الفؤاد، فمن فعلها كفرت عنه سيئاته ما لم يفعل الكبائر، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة" (1) والله تعالى يقول: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [سورة البقرة: آية 38].

وفضائل الصلاة وفوائدها كثيرة جدًّا، ولكن حسبك من ذلك ما ذكر، ومع هذا نرى كثيراً من الناس اليوم قد تهاون بالصلاة، واستخف بها؛ فتركها كلية ولم يلق لها بالاً. ومنهم من صلاها يوماً وتركها يوماً آخر، والبعض منهم يصليها في بيته. ومن هؤلاء أيضاً من يصليها في المسجد ويتخلف عن صلاة الفجر فإن صلاها فبعد خروج وقتها؛ فحال هذا كالذي يبني أول النهار فإذا أتى الليل هدم ما بنى، فإنا لله وإنا إليه راجعون، سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أحب

(1) رواه مالك وأحمد وابن ماجة والدارمي والحاكم وقال: صحيح على شرطهما.

رسالة إلى أئمة المساجد والمؤذنين والمأمومين · الصفحة ١٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة إلى أئمة المساجد والمؤذنين والمأمومينص ١٤٣