فليقل: الله أعلم. فإن الله قال لنبيه: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: 86].
وقد صح عن ابن مسعود وابن عباس - رضي الله عنهما - أن من أفتى الناس في كل ما يسألونه عنه فهو مجنون.
* كان ابن المسيب لا يكاد يفتي إلا قال: اللهم سلمني وسلم مني.
قال أبو حصين الأسدي: إن أحدهم ليفتي في المسألة ولو وردت على عمر لجمع لها أهل بدر وقال ابن سيرين: لأن يموت الرجل جاهلًا خير له من أن يقول ما لا يعلم.
* وقال الشعبي: (لا أدري) نصف العلم.
* وقال ابن جبير: ويل لمن يقول لما لا يعلم إني أعلم.
* وقال الشافعي: سمعت مالكًا يقول: سمعت ابن عجلان يقول: إذا أغفل العالم (لا أدري) أصيبت مقاتله.
قال ابن وهب: سمعت مالكًا يقول: العجلة في الفتوى نوع من الجهل والخرق ..
قال ابن المنكدر: العالم بين الله وبين خلقه، فلينظر كيف يدخل بينهم (1).
***
قيمة المرء بعلمه وأدبه ...
ليس المسود من المال سؤدده
بل المسود من قد ساد بالأدب
لأن من ساد بالأموال سؤدده
ما دام في جمع ذا الأموال النشب
(1) كتاب إعلام الموقعين عن رب العالمين ص 127.