اللهم إن النار أذهبت عني النوم.
فيقوم فيصلي حتى يصبح (1).
***
الخوف من الله ...
* قال أنس - رضي الله عنه-:
دخلت حائطًا - أي بستانًا - فسمعت عمر - رضي الله عنه - يقول: وبيني وبينه جدار: عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، بخٍِ، لتتقينَّ الله ابن الخطاب أو ليعذبنك (2).
***
خوف أبي حنيفة من النار ...
* قال يزيد بن الكميت:
كان أبو حنيفة - رضي الله عنه - شديد الخوف من الله - تعالى -، فقرأ بنا علي بن الحسين المؤذن ليلة في العشاء الأخيرة سورة ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾، وأبو حنيفة خلفه، فلما قضى الصلاة وخرج الناس، نظرت إلى أبي حنيفة وهو جالس يتذكر ويتنفس، فقلت: أقوم، لا يشتغل قلبه بي، فلما خرجت تركت القنديل ولم يكن فيه إلا زيت قليل، فجئت وقد طلع الفجر، وهو قائم وقد أخذ بلحية نفسه، وهو يقول: يا من يجزي بمثقال ذرة خير خيرًا، ويا من يجزي بمثقال ذرة شر شرًّا، أجر النعمان عبدك من النار، ومما يقرب منها من السوء، وأدخله في سعة رحمتك.
قال: فأذنت، وإذا القنديل يزهر، وهو قائم، فلما دخلت قال لي: تريد أن تأخذ القنديل؟
(1) إقامة الحجة، للإمام اللكنوي: ص 64.
(2) تاريخ الخلفاء، للإمام السيوطي: ص 129.