تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا خليفة رسول الله، أرفق بالناس.

فقال: هيهات هيهات، مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وانقرض الوحي، والله لأضربنهم بسيفي هذا ما بقي في يدي منه شيء، إن منعوني عقالًا كانوا يؤدونه إلى رسوله الله - صلى الله عليه وسلم -.

وأما الليلة: فإنه لما خرج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الغار، جعل يمشي طورًا عن يمينه، وطورًا عن شماله، وطورًا أمامه، وطورًا من خلفه، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما هذا من فعالك يا أبا بكر؟».

قال: أذكر الرصد: فأكون أمامك، وأذكر الطلب: فأكون خلفك، وأحفظ الطريق يمينًا وشمالًا.

فقال: ﴿لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا﴾ (1).

***

المعية المشتركة ...

* فإن قيل لما ظهر من أبي بكر الخوف والحزن؛ قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: ﴿لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: 40].

فشرك المعية بينه وبين أبي بكر - رضي الله عنه - بخلاف موسى، عليه السلام، فإنه خص المعية بنفسه، فقال: ﴿كَلا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الشعراء: 62].

قيل: لأن عناية الله بأبي بكر أكثر من عنايته بقوم موسى - عليه السلام - (2).

***

(1) مختصر المحاسن المجتمعة، للإمام أبي هريرة الصفوري ص 45.

(2) مختصر المحاسن المجتمعة، للإمام أبي هريرة الصفوري ص 101.

مختارات ولطائف · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختارات ولطائفص ١٢١