تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله لمن حمده».

فقال معاوية: ربنا ولك الحمد، فما بعد هذا؟ (1).

***

خلافة الصديق - رضي الله عنه- ...

* أخرج ابن عدي، عن أبي بكر بن عياش، قال:

قال لي الرشيد: يا أبا بكر، كيف استخلف الناس أبا بكر الصديق؟

قلت: يا أمير المؤمنين، سكت الله وسكت رسوله، وسكت المؤمنون.

قال: والله ما زدتني إلا غمًّا.

قال: يا أمير المؤمنين، مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ثمانية أيام، فدخل عليه بلال،

فقال: يا رسول الله من يصلي بالناس؟

قال: «مر أبا بكر يصلِّي بالناس».

فصلَّى أبو بكر بالناس ثمانية أيام، والوحي ينزل: فسكت رسول

الله - صلى الله عليه وسلم - لسكوت الله، سكت المؤمنون لسكوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فأعجبه، فقال: بارك الله فيك (2).

***

فضل أبي بكر - رضي الله عنه - ...

* قال تعالى: ﴿إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: 40].

دلت الآية على فضل أبي بكر - رضي الله عنه - من وجوه:

الأول: أن محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما ذهب إلى الغار للخوف الشديد، فلو لم يعلم صدقه ونصيحته لما صحبه.

(1) وفيات الأعيان 3/ 33.

(2) تاريخ الخلفاء، للسيوطي ص 65.

مختارات ولطائف · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختارات ولطائفص ١١٩