تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لله، وإن تردوه؛ فالله أكبر.

فأقبل بعضهم على بعض، فقالوا:

هو بلال، وليس مثله يدفع، فزوَّجوا أخاه.

فلما انصرفا؛ فقال خالد لبلال:

يغفر الله لك، ألا ذكرت سوابقنا ومشاهدنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -!

قال بلال: مه! صدقتُ فأنكحك الصدق (1).

***

قصة الرجل المجادل ...

* في يوم من الأيام، ذهب أحد المجادلين إلى الإمام الشافعي، وقال له: كيف يكون إبليس مخلوقًا من النار ويعذبه الله بالنار؟!

ففكر الإمام الشافعي قليلًا، ثم أحضر قطعة من الطين الجاف، وقذف بها الرجل، فظهرت على وجهه علامات الألم والغضب، فقال له: هل أوجعتك؟ قال نعم، أوجعتني.

فقال الشافعي: كيف تكون مخلوقًا من الطين ويوجعك الطين؟!

فلم يرد الرجل وفهم ما قصده الإمام الشافعي وأدرك أن الشيطان كذلك: خلقه الله - تعالى - من نار، وسوف يعذبه بالنار.

***

الصدق منجاة ...

* كان ربيع بن خراش لا يكذب قط، وكان له ابنان عاصيان زمن الحجاج فطلبهما، وقد اختفيا، فقيل للحجاج:

إن أباهم لايكذب قط، ولو أرسلت إليه، فسألته عنهما -فأرسل إليه،

(1) عيون الأخبار، لابن قتيبة 4/ 73.

مختارات ولطائف · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختارات ولطائفص ١٣٣