تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا من آثار تلك الرضعة ... !!

* كانت أم إمام الحرمين جارية اشتراها والده من كسب يده من النسخ، وأمرها أن لا تدع أحدًا يرضعه غيرها، فاتفق أن امرأة دخلت عليها فأرضعته مرة فأخذه والده فنكسه ووضع يده على بطنه ووضع أصبعه في حلقه ولم يزل به حتى قاء ما في بطنه من لبن تلك المرأة! فكان إمام الحرمين ربما حصل له في مجلسه في المناظرة فتور - ضعف وإعياء - ووقفة فيقول: هذا من آثار تلك الرضعة!!

***

أنساب ...

* حدث رجل قال: كنت في سفر فضللت الطريق، فرأيت بيتًا في الفلاة فقصدته، فإذا به أعرابية، فلما رأتني قالت: من تكون؟

قلت: ضيف.

قالت: أهلًا وسهلًا بالضيف، انزل على الرحب والسعة.

قال: فنزلت، فقدمت تلك الأعرابية لي طعامًا فأكلت، وماء فشربت، فبينا أنا على ذلك إذ أقبل صاحب البيت، فقال: من هذا؟

فقالت: له امرأته: إنه ضيف.

قال: لا أهلًا ولا مرحبًا ما لنا وللضيف؟

قال الرجل: فلما سمعت كلامه ركبت من ساعتي ورحلت عن بيته.

فلما كان من الغد، رأيت بيتًا في الفلاة، فقصدته، فإذا فيه أعرابية، فلما رأتني قالت: من تكون؟

قلت: ضيف.

قالت: لا أهلًا ولا مرحبًا بالضيف؛ ما لنا وللضيف؟

مختارات ولطائف · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختارات ولطائفص ١٠٤