تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقلت: من هو؟ فقال: قد استحلفني أن لا أقول من هو، فأخذتهما منه، ودعوت الله لمرسلهما وللحامل (1).

***

تجاه الله من النار ...

* عن شرحبيل بن مسلم أن الأسود بن قيس العنسي، الكذاب، لما ادَّعى النبوة باليمن، بعث إلى أبي مسلم الخولاني، فلما جاءه قال:

أتشهد أني رسول الله؟

قال أبو مسلم: ما أسمع.

قال الأسود: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟

قال: نعم.

فردد ذلك عليه.

فأمر بنار عظيمة فأجِّجت، فألقى فيها أبا مسلم، فلم تضره، فقيل للأسود: انفه عنك، وإلا أفسد عليك من تبعك.

فأمره بالرحيل، فأتى أبو مسلم المدينة وقد توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واستخلف أبو بكر - رضي الله عنه -.

فأناخ أبو مسلم راحلته بباب المسجد، فقام يصلي إلى سارية، فبصربه عمر، فقام إليه فقال:

ممن الرجل؟

فقال: من أهل اليمن.

قال عمر: فلعلك الذي حرقه الكذاب بالنار؟

قال أبو مسلم: ذلك عبد الله بن ثوب - يريد إبعاد السمعة عن نفسه-.

(1) تاريخ بغداد (6/ 31)، وطبقات الحنابلة (1/ 86).

مختارات ولطائف · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختارات ولطائفص ١٨٤