تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أصبحت يا رسول الله مشتاقًا إلى مرافقة ولدي ولقاء ربي، فادع الله أن يرزقني الشهادة، فدعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم دخل المعركة فاستشهد في أحد.

***

حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله ....

* وجه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - جيشًا إلى الروم، وفيهم رجل يقال له عبد الله بن حذافة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأَسَرَه الروم، وذهبوا به إلى ملكهم، فقال له الملك: هل لك أن تتنصر وأشركك في ملكي وسلطاني؟

فأجابه عبد الله: لو أعطيتني ما تملك وجميع ما ملكته العرب على أن أرجع عن دين محمد - صلى الله عليه وسلم - طرفة عين ما فعلت.

قال الملك: إذن أقتلك.

أجابه عبد الله: أنت وذاك.

فأمر به الملك أن يصلب، فصلب، وقال للرماة: ارموه قريبًا من يديه، قريبًا من رجليه، وهو يعرض عليه النصرانية فيأبى ... ثم أمر به فأنزل، ثم دعا بقدر فصب فيها ماء حتى غلبت، ثم دعا بأسيرين من المسلمين، فأمر بأحدهما فألقي فيها وهو يعرض عليه النصرانية فيأبى، ثم أمر بعبد الله بن حذافة أن يُلقى في هذه القدر ... فلما ذهبوا به بكى، فقيل للملك: إنه بكى، فظن أنه جزع، فقال: ردوه، فعرض عليه النصرانية فأبى، فقال له: ما أبكاك إذن؟

قال: أبكاني أني قد قلت في نفسي: تلقى هذه الساعة في هذه القدر فتذهب؟ فكنت أشتهي أن يكون بعدد كل شعرة في جسدي نفس تلقى هذا في الله.

مختارات ولطائف · الصفحة ١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختارات ولطائفص ١٩٩