تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن قبلي أناسًا من العمال قد اقتطعوا من مال الله -عز وجل-مالاً عظيمًا، لست أرجوا استخراجه من أيديهم إلا أن أمسهم بشيء من العذاب، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي في ذلك فعلت.

فكتب إليه عمر يقول: العجب كل العجب من استئذانك إياي في عذاب البشر كأني لك جنة من عذاب الله، وكأن رضائي عنك ينجيك من سخط الله -عز وجل- فانظر من قامت عليه بينة عدول فخذه بما قامت عليه به البينة، ومن أقر لك بشيء فخذه بما أقر به.

وأيم الله، لأن يلقوا الله -عز وجل- بخياناتهم أحب إلي من ألقى الله بدمائهم.

***

الرجل يغزو والمرأة تحدِّث ...

* قال ابن الأعرابي: ذكروا أن رجلاً قدم من غزاة، فاتاه جيرانه يسألونه عن الخبر. فجعلت امرأته تقول:

قتل من القوم كذا، وهزم كذا، وجرح فلان.

فقال ابنها متعجبًا: أبي يغزو وأمي تحدث.

***

هاديًا لا جابيًا ...

* شكا أحد الولاة إلى عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- من أن كثرة الدخول في الإسلام تسبب نقصًا في دخل الدولة من الجزية.

فقال عمر قولته الخالدة التي تكشف عن طبيعة هذا الدين: (إن الله بعث محمدً - صلى الله عليه وسلم - هاديًا ولم يبعثه جابيًا).

***

مختارات ولطائف · الصفحة ٤٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختارات ولطائفص ٤٢٨