تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمؤمن المبارك أين ما حل وارتحل فإنه يذكر الله -عز وجل- .. لأن مجالس الذكر مجالس الملائكة .. ومجالس الغفلة مجالس الشياطين ..

وذكر ابن أبي الدنيا وغيره من حديث جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فقال: «يا أيها الناس .. ارتعوا في رياض الجنة» قلنا: يا رسول الله وما رياض الجنة؟ فقال: «مجالس الذكر». ثم قال: «اعدوا وروحوا واذكروا، فمن كان يحب أن يعلم منزلته عند الله، فلينظر كيف منزلة الله تعالى عنده. فإن الله ينزل العبد من حيث أنزله من نفسه» (1).

***

الدعاء ...

* ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء».

والدعاء من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء، يدافعه ويعالجه ويمنع نزوله ويرفعه وهو سلاح المؤمن، كما في حديث علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الدعاء سلاح المؤمن، وعماد الدين، ونور السموات والأرض» (2) وله مع البلاء ثلاث مقامات:

الأول: أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه.

الثاني: أن يكون أضعف من البلاء فيقوى عليه البلاء، فيصاب به العبد، ولكنه قد يخففه، وإن كان ضعيفًا.

الثالث: أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه.

وفي حديث عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الدعاء ينفع مما نزل ومما لم

(1) حديث صحيح من كتاب الوابل الصيب لابن القيم ص (137).

(2) رواه الحاكم في مستدركه.

مختارات ولطائف · الصفحة ٣٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختارات ولطائفص ٣٨٣