تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خير منه.

قيل له: يا أبا محمد ما يدعوك إلى هذا الكلام؟

قال: حضهم على مكارم الأخلاق.

***

الغلام والملك ...

* مر أحد الملوك بغلام يسوق حيوانًا بعنف وشدة، والحيوان بطيء الحركة، قليل الهمة، فقال الملك: يا غلام، أرفق بهذا الحيوان.

فقال الغلام: أيها الملك، في الرفق مضرة له.

فقال الملك: وكيف ذلك؟ وإني لا أرى مضرة غير الذي هو فيه الآن.

فقال الغلام: ذلك أنه إذا أبطأ يطول طريقه، ويشتد جوعه، ففي العنف إحسان إليه.

فقال الملك: وما الإحسان إليه؟

قال الغلام: يخف حمله، ويطول أكله.

فأعجب الملك بجوابه وكافأه.

فقال الغلام: هو رزق مقدور، وواهب مأجور.

فقل الملك: قد أمرت بإثبات اسمك في بطانتي.

قال الغلام: كفيت مؤونة، ورزقت بها معونة.

فقال الملك: ولولا حداثة سنك لاستوزرتك.

قال الغلام: لن يعدم الفضل من رزق العقل.

قال الملك: وهل تصلح لذلك يا غلام؟

قال الغلام إنما يكون المدح والذم بعد التجربة، ولا يعرف الإنسان

مختارات ولطائف · الصفحة ٣٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختارات ولطائفص ٣٤٧