تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حقكم في هذا المال .. كحق رجل بأقصى البلاد .. !

* لما قطع عمر بن عبد العزيز عن أهل بيته ما كان يجري عليهم من أرزاق الخاصة، وأمرهم بالانصراف إلى منازلهم، تكلم في ذلك عنبسة بن سعيد، فقال: يا أمير المؤمنين إن لنا قرابة .. ؟ قال: لن يتسع مالي لكم .. وأما هذا المال فإنما حقكم فيه كحق رجل بأقصى برك الغماد -مكان باليمن- ولا يمنعه من أخذه إلا بعد مكانه .. والله إني لأرى أن الأمور لو استحالت حتى يصبح أهل الأرض يرون مثل رأيكم لنزلت بهم بائقة من عذاب الله ولفعل بهم .. !

***

أين المعتبر .. ؟!

* التقى ابن عباس وكعب الأحبار فقال كعب: يا ابن عباس، إذا رأيت السيوف قد عريت، والدماء قد أهريقت، فاعلم أن حكم الله قد ضيع، وانتقم الله لبعضهم من بعض.

وإذا رأيت الوباء قد فشا، فاعلم أن الزنا قد فشا، وإذا رأيت المطر قد حبس، فاعلم أن الزكاة قد حبست، ومنع الناس ما عندهم، ومنع الله ما عنده .. !

***

إذن .. فأين الله .. ؟!!

* قال نافع: خرجت مع ابن عمر في بعض نواحي المدينة ومعه أصحاب له، فوضعوا سفرة، فمر بهم راع فقال له عبد الله: هلم يا راعي أصب من هذه السفرة. فقال: إني صائم. فقال له عبد الله: في مثل هذا اليوم الشديد حره وأنت في هذه الشعاب في آثار هذه الغنم وبين الجبال ترعى هذه الغنم وأنت صائم؟ فقال الراعي: أبادر أيامي الخالية. فعجب ابن عمر وقال:

مختارات ولطائف · الصفحة ٣٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختارات ولطائفص ٣٩٠