تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* قيل: إن سهل بن هارون صنف كتابًا في مدح البخل وأهداه إلى الحسن بن سهل، فوقع على ظهره: قد جعلنا ثوابك عليه ما أمرت فيه.

***

أين الرأس ... ؟

* وحكى دعبل قال: كنا عند سهل بن هارون يومًا، فوجدناه يتضور جوعًا، ثم إنه نادى غلامًا له وقال: ويحك أين الغداء؟ فجاء بقصعة فيها ديك مطبوخ، قال: فتأمله ثم قال: أين الرأس؟ فقال الغلام: رميته، قال: والله إني لأكره أن يرمى برجله فكيف برأسه! ويحك أما علمت أن الرأس رئيس الأعضاء، ومنه التي يضرب بها المثل فيقال: شراب كعين الديك! ودماغه يفيد لوجع الكلية، ولم أر عظمًا أهش تحت الأسنان من عظم رأسه! وهبك ظننت أني لا آكله، أما قلت عنده من يأكله؟ انظر في أي مكان رميته فأتني به، فقال: والله ما أدري أين رميته؟ قال: لكني أدري وأعرف، رميته في بطنك، الله حسبك.

***

سوء الخاتمة ...

* أخبرنا أبو محمد عبد الحق أن رجلًا كان واقفًا بإزاء داره، وكان يشبه دار الحمام، فمرت به امرأة جميلة وهي تقول: أين الطريق إلى حمام منجاب؟ فأشار إليها به، فلما دخلت دخل معها، فعلمت أنه يريد منها ما يراد من النساء، فأظهرت السرور وقالت: نشتهي أن يكون معنا ما يطيب به عيشنا، فخرج مبادرًا ليأتيها بما سألت، وغفل عن الباب، فلما جاء لم يجدها في الدار، فذهب عقله وصار كالمجنون، وكان يمشي في الطريق ويقول:

مختارات ولطائف · الصفحة ٢٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختارات ولطائفص ٢٧٨