تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال إبراهيم: قد نصحا لك، ولكنك أبيت إلا ما أنت أهله يا أمير المؤمنين، ودفعت ما خفت، بما رجوت.

فقال المأمون: قد مات حقدي وقد عفوت عنك، وأعظم من عفوي عنك أنني لم أجرّعك مرارة امتنان الشافعين.

***

فرارًا من الفقر ...

* بينما عبد الله بن جعفر راكب، إذ تعرض له رجل في الطريق، فمسك بعنان فرسه، وقال: سألتك بالله أيها الأمير أن تضرب عنقي!

فبهت فيه عبد الله وقال: أمعتوه أنت؟

قال: لا والله.

قال: فما الخبر؟

قال: لي خصم ألد قد لزمني وألح وضيق عليَّ، وليس لي به طاقة!

قال: ومن خصمك؟

قال: الفقر!

فالتفت عبد الله لفتاه وقال: ادفع له ألف دينار.

ثم قال له: يا أخا العرب، خذها ونحن سائرون، ولكن إذا عاد إليك خصمك متغشمًا فأتنا متظلمًا فإنا منصفوك منه إن شاء الله!

فقال الأعرابي: والله إن معي من جودك ما أدحض به حجة خصمي بقية عمري.

ثم أخذ المال وانصرف!

***

مختارات ولطائف · الصفحة ٢٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختارات ولطائفص ٢٧٥