قال: فما اللؤم؟ قال: إحراز المرء نفسه وبذله عرسه.
قال: فما السماحة؟ قال: البذل من العسير واليسير.
قال: فما الشح؟ قال: أن ترى ما أنفقته تلفًا.
قال: فما الإخاء؟ قال: المواساة.
قال: فما الجبن؟ قال: الجرأة على الصديق والنكول عن العدو.
قال: فما الغنيمة؟ قال: الرغبة في التقوى، والزهد في الدنيا.
قال: فما الحلم؟ قال: كظم الغيظ وملك النفس.
قال: فما الغنى؟ قال: رضا النفس بما قسم الله تعالى لها وإن قل، وإنما الغنى غنى النفس.
قال: فما الفقر؟ قال: شره النفس في كل شيء.
قال: فما المنعة؟ قال: الفزع عند المصدوقة.
قال: فما الكلفة؟ قال: كلامك فيما لا يعنيك.
قال: فما المجد؟ قال: أن تعطي في الغرم وتعفو عن الجرم.
قال: فما العقل؟ قال: حفظ القلب ما استودعته.
قال: فما حسن الثناء؟ قال: إتيان الجميل وترك القبيح.
***
الحقيقة ...
* قال أبو الدرداء -رضي الله عنه -: (يا حبذا نوم الأكياس وفطرُهم كيف يغبنون به قيام الحمقى وصومهم، والذرة من صاحب التقوى أفضل من أمثال الجبال عبادة من المغترِّين). وهذا من جوهر الكلام وأدلة على كمال فقه الصحابة وتقدُّمهم على من بعدهم في كل خير، رضي الله عنهم.
فاعلم أن الحقيقة تقوى القلوب لا تقوى الجوارح. قال تعالى: {ذَلِكَ