تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعشرة آلاف درهم .. !! كره أن يقل له في النازعات ..

ذكاء القاضي ...

* استودع رجل رجلاً مالاً، ثم رجع فطلبه فجحده .. فأتى إياسًا القاضي فأخبره، فقال له إياس: انصرف فاكتم أمرك ولا تعلمه أنك أتيتني، ثم عد إلي بعد يومين. فدعا المودع. فقال: قد حضر مال كثير، وأريد أن أسلمه إليك، فأحصين منزلك؟ قال: نعم، قال: فأعد له موضعًا وحمالين! وعاد الرجل إلى إياس، فقال: انطلق إلى صاحبك فاطلب المال. فإن أعطاك فذاك، وإن جحدك فقل له: إني أخبر القاضي! فأتى الرجل صاحبه فقال: مالي، وإلا أتيت القاضي، وشكوت إليه، وأخبرته بأمري! فدفع إليه ماله، فرجع الرجل إلى إياس فقال: قد أعطاني المال، وجاء الأمين إلى إياس لموعده. فزجره وانتهره، وقال: لا تقربني يا خائن!

***

القوي الأمين ... !!

* بينما عثمان بن عفان في مال له في العالية، وفي يوم صائف، إذ رأى رجلاً يسوق بكرين، وعلى الأرض مثل الفراش من الحر، فقال عثمان: ما على هذا لو أقام بالمدينة حتى يبرد ثم يروح؟ ثم دنا الرجل، فقال لمولاه: انظر من هذا؟

فقال: أرى رجلاً معممًا بردائه يسوق بكرين، ثم دنا الرجل فقال انظر من هذا؟ فنظر فإذا هو عمر بن الخطاب! فقال: هذا أمير المؤمنين.

فقام عثمان فأخرج رأسه من الباب، فإذا لفح السموم، فأعاد رأسه حتى إذا حاذاه قال ما أخرجك في هذه الساعة؟ فقال: بكران من إبل الصدقة تخلفا، وقد مضي بإبل الصدقة، فأردت أن ألحقهما بالحمى، وخشيت

مختارات ولطائف · الصفحة ٣٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختارات ولطائفص ٣٤٣