تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما خرج سالم من الكعبة خرج هشام في إثره وقال له:

الآن خرجت من بيت الله، فسلني حاجة.

فقال سالم: من حوائج الدنيا أم من حوائج الآخرة؟

قال هشام: من حوائج الدنيا!

فقال سالم: إني ما سألت الدنيا ممن يملكها، فكيف أسألها ممن لا يملكها؟!

***

يفضله على ابنه ...

* فضل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - أسامة بن زيد في فرض العطاء على ولده عبد الله فلم يزل الناس بعبد الله حتى كلم عمر فقال: أتفضل علي من ليس بأفضل مني؟ فرضت له ألفين، وفرضت لي ألفًا وخمسمائة ولم يسبقني إلى شيء؟

فقال عمر: فعلت ذلك لأن زيد بن حارثة كان أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عمر، وأن أسامة كان أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عبد الله بن عمر.

***

جنتي في صدري ..

* لما ألقي شيخ الإسلام ابن تيمية في سجن القلعة بدمشق ظل فيه عامًا وبضعة أشهر، وقد تمت محاولة لإخراجه من السجن مقابل أن يتخلى عن بعض فتاواه فأبى وكان يقول:

ما يصنع بي أعدائي؟ إن جنتي وبستاني في صدري أين رحت: فجنتي معي ولا تفارقني، إن حبسي خلوة، وإخراجي من بلدي سياحة، وقتلي شهادة.

***

مختارات ولطائف · الصفحة ٤١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختارات ولطائفص ٤١٦