اللئيم
شين، ومنعه حتف.
ولقد أنشدني محمد بن عبد الله البغدادي:
إذا أعطى القليل فتى شريف
فإن قليل ما يعطيك زين
وإن تكن العطية من دني
فإن كثير ما يعطيك شين
قال سعيد بن مسلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي: خرجت حاجًّا فملَلتُ المحمل، فنزلت أساير القطرات، فقال: أتانا أعرابي، فقال لي: يا فتى لمن الجمال بما عليها؟ قلت: لرجل من باهلة، قال: يا لله أن يعطي الله باهليًّا كل ما أرى، قال: فأعجبني ازدراؤه، ومعي صرة فيها مائة دينار، فرميت بها إليه، فقال: يحزاك الله خيرًا! وافقت مني حاجة، فقلت: يا أعرابي، أيسرك أن تكون الجمال بما عليها لك وأنت من باهلة؟ قال: لا، قلتُ: أفيسرك أن تكون من أهل الجنة وأنت باهلي؟ قال: بشرط أن لا يعلم أهل الجنة أني من باهلة، فقلت: يا أعرابي، الجمال بما عليها لي وأنا من باهلة، قال: فرمى بالصرة إليّ، فقلتُ: سبحان الله! ذكرت أنها وافقت منك حاجة، قال: ما يسرني أن ألقى الله ولباهلي عندي يد، فحدثت بها المأمون، فجعل يتعجَّب ويقول: ويحك يا سعيد! ما كان أصبرك عليه.
قال هاشم بن القاسم: سألت سالم بن قتيبة حاجة، فقضاها، ثم سألته أخرى، فانتهرني وقال: حاجتين في حاجة، أو قال: على الريق؟ ثم دعا بالطعام، فلما تغدَّى قال: هات حاجتك، أما سمعت قول الصبيان:
إذا تغدَّيت وطابت نفسي
فليس في الحق غلام مثلي