تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: يا أمير المؤمنين، ههنا جواب، عليَّ أمان من الغضب، قال: لك ذلك، قلت: نظر أخوك إلى الأصول، فاستعملها، فأنجبت فروعها، واستعملت فروعًا لا أصول لها، فلم تنجب.

فقال: يا أبا إسحاق مقاساة ما مرَّ بي طول هذه المدة أهون عليَّ من هذا الجواب.

***

* روي أن رجلًا من الأشراف كان لا يقوم لأحد، ولا يخشى أحدًا، فجاز عليه بعض الوزراء وحيَّى، فلم يرد، ولم يقم، فقال ذاك الوزير لرجل: أخبر فلانًا أني قد كلمت أمير المؤمنين في حقه، وقد أمر له بمائة ألف، فليحضر ليقبضها، فأخبره ذلك الرجل، فقال الشريف: إن كان أمر لي بشيء فلينفذه لي، وإنما مقصوده أن يضع مني بالتردد عليه.

***

* من علم قرب الرحيل من مكة، استكثر من الطواف، خصوصًا إن كان لا يؤمل العود.

***

* قال عبد المجيد بن عبد العزيز: كان عندنا بخراسان رجل كتب مصحفًا في ثلاثة أيام، فلقيه رجل فقال: في كم كتب هذا؟ فأومأ بالسبابة والوسطى والإبهام، وقال: في ثلاث: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: 38]، واللغوب: التعب والإعياء.

فجفت أصابعه الثلاث، فلم ينتفع بها فيما بعد!

***

* غطى الحسد على أقوام، فتركوا الحق وقد عرفوه!

مختارات ولطائف · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختارات ولطائفص ٢٣٦