# ما بينهما جزافا كأن كلا منهما يخرج عن ملكه إلى صاحبه بالقسمة كما أشار إليه بقوله: (فيأخذ هذا) عن حصته (دينا وهذا) عن حصته (عينا) أي: أو يأخذ كل منهما حصته من المقسوم برضى الآخر كما مر في أول الحوالة (¬1). (توى) بفتح الفوقية وكسر الواو وفتحها، أي: هلك.
2709 - حدثني محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا عبيد الله، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: توفي أبي وعليه دين، فعرضت على غرمائه أن يأخذوا التمر بما عليه، فأبوا ولم يروا أن فيه وفاء، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له فقال: "إذا جددته فوضعته في المربد آذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم"، فجاء ومعه أبو بكر، وعمر، فجلس عليه، ودعا بالبركة، ثم قال: "ادع غرماءك، فأوفهم"، فما تركت أحدا له على أبي دين إلا قضيته، وفضل ثلاثة عشر، وسقا سبعة عجوة، وستة لون - أو ستة عجوة، وسبعة لون - فوافيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب، فذكرت ذلك له، فضحك، فقال: "ائت أبا بكر، وعمر، فأخبرهما"، فقالا: لقد علمنا إذ صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما صنع أن سيكون ذلك، وقال هشام، عن وهب، عن جابر: صلاة العصر، ولم يذكر أبا بكر ولا ضحك، وقال: وترك أبي عليه ثلاثين وسقا دينا، وقال ابن إسحاق، عن وهب، عن جابر صلاة الظهر.
[انظر: 2127 - فتح: 5/ 310]
(حدثني محمد) في نسخة: "حدثنا محمد". (عبد الوهاب) أي: ابن عبد المجيد بن الصلت. (عبيد الله) أي: ابن عمر العمري. (إذا جددته) بإهمال الدالين وإعجامهما، أي قطعته. (في المربد) بكسر الميم وفتح الموحدة: الموضع الذي يجفف فيه التمر. (آذنت رسول الله) أي: أعلمته، والقياس: أعلمتني، لكنه وضع المظهر موضع المضمر؛