تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فتكلما، وقالا له: فطلبا إليه، فقال لهما الحسن بن علي: إنا بنو عبد المطلب، قد أصبنا من هذا المال، وإن هذه الأمة قد عاثت في دمائها، قالا: فإنه يعرض عليك كذا وكذا، ويطلب إليك ويسألك قال: فمن لي بهذا، قالا: نحن لك به، فما سألهما شيئا إلا قالا: نحن لك به، فصالحه، فقال الحسن: ولقد سمعت أبا بكرة يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه، وهو يقبل على الناس مرة، وعليه أخرى ويقول: "إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين"، قال أبو عبد الله: "قال لي علي بن عبد الله: إنما ثبت لنا سماع الحسن من أبي بكرة، بهذا الحديث".

[3629، 3746، 7109 - فتح: 5/ 306]

(سفيان) أي: ابن عيينة. (عن أبي موسى) أي: إسرائيل [بن موسى البصري] (¬1).

(الحسن) أي: البصري. (بكتائب) بمثناة: جمع كتيبة، وهي الجيش. (ابن العاصي) بإثبات الياء.

(أقرانها) بفتح الهمزة: جمع قرن بكسر القاف: وهو الكفء والنظير في الشجاعة والحرب. (وكان والله خير الرجلين) من كلام الحسن البصري، والجملة معترضة بين قوله ومقوله وهو: (أي عمرو) أي: يا عمرو. (من لي) أي: من يتكفل لي؟ (بضيعتهم) بمعجمة مفتوحة فتحتية ساكنة مهملة؛ أي: بعيالهم، وروي بصبيتهم بمهملة مكسورة فموحدة ساكنة فتحتية، والمراد بهم: الصغار والضعفاء. (عبد الرحمن) هو مع ما عطف عليه بالنصب بدل من (رجلين) ويجوز الرفع. (ابن كريز) ساقط من نسخة. (فقال) أي: معاوية. (اذهبا إلى هذا الرجل) أي: الحسن بن علي، في ذلك دليل على أن معاوية كان هو الراغب في الصلح، وترك الحرب؛ ليسلم من تبعة الناس. (فاعرضا

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٥ · ص ٤٩٠