# يجد مركبا، فأخذ خشبة فنقرها، فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة منه إلى صاحبه، ثم زجج موضعها، ثم أتى بها إلى البحر، فقال: اللهم إنك تعلم أني كنت تسلفت فلانا ألف دينار، فسألني كفيلا، فقلت: كفى بالله كفيلا، فرضي بك، وسألني شهيدا، فقلت: كفى بالله شهيدا، فرضي بك، وأني جهدت أن أجد مركبا أبعث إليه الذي له فلم أقدر، وإني أستودعكها، فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه، ثم انصرف وهو في ذلك يلتمس مركبا يخرج إلى بلده، فخرج الرجل الذي كان أسلفه، ينظر لعل مركبا قد جاء بماله، فإذا بالخشبة التي فيها المال، فأخذها لأهله حطبا، فلما نشرها وجد المال والصحيفة، ثم قدم الذي كان أسلفه، فأتى بالألف دينار، فقال: والله ما زلت جاهدا في طلب مركب لآتيك بمالك، فما وجدت مركبا قبل الذي أتيت فيه، قال: هل كنت بعثت إلي بشيء؟ قال: أخبرك أني لم أجد مركبا قبل الذي جئت فيه، قال: فإن الله قد أدى عنك الذي بعثت في الخشبة، فانصرف بالألف الدينار راشدا".
[انظر: 1498 - فتح: 4/ 469]
(قال أبو عبد الله) ساقط من نسخة.
(فخرج في البحر) أي: إليه، ففي بمعنى: إلى، كما في قوله تعالى: ﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾ [إبراهيم: 9].
(مركبا) بفتح الكاف، أي: سفينة. (قدم) بفتح الدال: حال.
(عليه) أي: على الذي أسلفه.
(فأدخل فيها) أي: في الخشبة، وفي نسخة: "فيه" أي: في مكان النقر. (ثم زجج موضعها) بزاي وجيمين، أي: سمرها بمسامير كالزج، وهو: حديدة تجعل في أسفل الرمح. (إني كنت) لفظ: (كنت) ساقط من نسخة. "تسلفت فلانا" قال شيخنا كالزركشي: كذا وقع هنا,