تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# نسخة. (فصدقهم) أي: صدق الرجل القائلين بما قالوا، أي: اعترف لهم به، أو صدقهم عمر على ما قالوا. (وعذره بالجهالة) أي: ودرأ عنه عمر الرجم؛ لأنه عذره بجهالة الحرمة، أو الاشتباه بحليلته، وإنما حده حينئذ، إما لأن اجتهاده اقتضى جلد الجاهل، أو بأن ذلك كان قبل الإحصان بإصابته الزوجة.

(وكفلهم) أي: ضمنهم غيرهم. (فتابوا وكفلهم عشائرهم) استشكل ضمان المرتدين لأجل قتلهم، وضمان التائبين من الارتداد لأجل عدم رجوعهم إليه إذ لا معنى لكفالة أمر لم يقع، ولا يعلم أنه سيقع أم لا.

وأجيب: بأنه ليس المقصود من الكفالة معناها الفقهي، بل التعهد والضبط، أي: يتعاهدون أحوال المرتدين؛ لئلا يهربوا ويضبطون التائبين؛ لئلا يرجعوا إلى الارتداد.

(حماد) هو ابن أبي سليمان. (إذا تكفل بنفس فمات فلا شيء عليه) سواء كان المتعلق بها حدا أو قودا أو مالا؛ لأنه لم يلتزم شيئا منها، كما لو ضمن المسلم فيه فانقطع لا يطالب برأس المال. (وقال الحكم) أي: ابن عتيبة. (يضمن) ما يترتب في الذمة، وهو المال، وهذا رأيه، والجمهور على خلافه.

2291 - قال أبو عبد الله: وقال الليث: حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنه ذكر رجلا من بني إسرائيل، سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار، فقال: ائتني بالشهداء أشهدهم، فقال: كفى بالله شهيدا، قال: فأتني بالكفيل، قال: كفى بالله كفيلا، قال: صدقت، فدفعها إليه إلى أجل مسمى، فخرج في البحر فقضى حاجته، ثم التمس مركبا يركبها يقدم عليه للأجل الذي أجله، فلم

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٥ · ص ٤٦