تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ولقد رهن إلى آخره) حال من محذوف بينه قول غيره. عن أنس: أن يهوديا دعا رسول الله فأجابه ولقد رهن إلى أخره (¬1). وقوله: (رسول الله) في نسخة: "النبي". (بشعير) كان قدره ثلاثين صاعا. (وإهالة) بكسر الهمزة، ما أذيب من الشحم والإلية. (سنخة) بفتح السين وكسر النون أي: متغيرة الريح. (ولا أمسى) أي: لهم إلا صاع. وأراد بقوله: (ما أصبح) إلى آخره بيان الواقع والاعتذار عن إجابته لدعوة اليهودي ولرهنه درعه عنده لا تضجر أو شكاية.

وفيه: ما كان - صلى الله عليه وسلم - من التواضع والزهد في الدنيا والتقليل منها والكرم الذي أفضى به إلى عدم الادخار حتى احتاج إلى رهن درعه، والصبر على ضيق العيش، والقناعة باليسير، ومر شرح الحديث في أوائل البيع، في باب: شراء النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنسيئة (¬2).

AUTO 2 - باب من رهن درعه

(باب: من رهن درعه) بكسر الدال أي: زرديته.

2509 - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الأعمش، قال: تذاكرنا عند إبراهيم الرهن والقبيل في السلف، فقال إبراهيم، حدثنا الأسود، عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم "اشترى من يهودي طعاما إلى أجل، ورهنه درعه".

[انظر: 2068 - مسلم: 1603 - فتح: 5/ 142]

(عبد الواحد) أي: ابن زياد العبدي. (الأعمش) هو سليمان بن مهران. (عن إبراهيم) أي: النخعي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٥ · ص ٢٩٢