تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(باب: قتل الخوارج) أي: الذين خرجوا عن الدين، وعلى علي أبي طالب في قصته مع معاوية. (والملحدين) أي: المائلين عن الحق إلى الباطل. (بعد إقامة الحجة عليهم) بإظهار بطلان دلائلهم. (وقول الله تعالى) عطف على قتل الخوارج. (﴿حتى يبين لهم ما يتقون﴾) أي: ما أمر الله باتقائه واجتنابه. (يراهم) أي: الخوارج.

6930 - حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا خيثمة، حدثنا سويد بن غفلة: قال علي رضي الله عنه، إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا، فوالله لأن أخر من السماء، أحب إلي من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم، فإن الحرب خدعة، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "سيخرج قوم في آخر الزمان، أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين، كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة".

[انظر: 3611 - مسلم: 1066 - فتح: 12/ 283]

(خيثمة) أي: ابن عبد الرحمن بن أبي ميسرة.

(وإذا حدثتكم في ما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة) بتثليث الخاء أي: فيجوز فيه التورية والكناية والتعريض بخلاف الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم -.

(في آخر الزمان) أي: آخر زمان خلافة النبوة، كما قاله شيخنا (¬1).

(أحداث الأسنان) أي: شبان صغار، وفي نسخة: "حداث الأسنان".

(سفهاء الأحلام) أي: عقولهم رديئة. (يقولون) أي: يحدثون. (من خير قول البرية) أي: الناس.

وفيه قلب؛ أي: من قول خير البرية إن أريد بالخير النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن أريد به القرآن فلا قلب.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١٠ · ص ٤٩