# فقلت: كما أنت حتى أستأذن لك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ائذن له وبشره بالجنة" فجاء عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم، فكشف عن ساقيه فدلاهما في البئر، فامتلأ القف، فلم يكن فيه مجلس، ثم جاء عثمان فقلت: كما أنت حتى أستأذن لك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ائذن له وبشره بالجنة، معها بلاء يصيبه" فدخل فلم يجد معهم مجلسا، فتحول حتى جاء مقابلهم على شفة البئر، فكشف عن ساقيه ثم دلاهما في البئر، فجعلت أتمنى أخا لي، وأدعو الله أن يأتي قال ابن المسيب: "فتأولت ذلك قبورهم، اجتمعت ها هنا، وانفرد عثمان".
[انظر: 3674 - مسلم: 2403 - فتح: 13/ 48].
(إلى حائط) أي: بستان أريس. (على قف البئر) في نسخة: "في قف البئر" أي: حافتها. (معها بلاء يصيبه) هو قتله في الدار، وإنما خص عثمان بذكر البلاء مع أن عمر أيضا قتل؛ لأن عمر لم يمتحن بمثل ما امتحن به عثمان من تسلط القوم الذين أرادوا منه أن ينخلع من الإمامة بسبب ما نسبوه إليه من الجور مع تنصله من ذلك واعتذاره من كل ما نسبوه إليه ثم هجمهم عليه داره وهتكهم ستر أهله فكان ذلك زيادة على قتله. (أخالي) هو أبو بردة عامر، أو أبو رهم. (فتأولت) في نسخة: "فأولت" أي: فسرت، ومر الحديث في الفضائل (¬1).
7098 - حدثني بشر بن خالد، أخبرنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سليمان، سمعت أبا وائل، قال: قيل لأسامة: ألا تكلم هذا؟ قال: قد كلمته ما دون أن أفتح بابا أكون أول من يفتحه، وما أنا بالذي أقول لرجل، بعد أن يكون أميرا على رجلين: أنت خير، بعد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يجاء برجل فيطرح في النار، فيطحن فيها كطحن الحمار برحاه، فيطيف به أهل النار فيقولون: أي فلان، ألست كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: إني كنت آمر بالمعروف ولا