والشيخ في عباراته شدّة معروفة انطلاقاً من رؤيته فيما يعتقده مدعّماً ذلك دائماً بالدليل الراجح لديه. ومع ذلك فهو وقّاف عند الحقّ إذا بُيّن له خطؤه. وقد اتصل بأحد تلاميذ الدكتور حاتم العوني وأخبره بأن يخبر الشيخ العوني أنه ينوي إعادة طبع كتابه الذي رد فيه عليه، فإذا كان عند الدكتور العوني ملاحظات فهو على استعداد أن يضمنها في كتابه، فإذا رأى أن الدكتور العوني أصاب فسيتراجع عن رأيه، وإلا بيّن له خطأه، ولكن الدكتور العوني قال إنه لا يوجد عنده إلا ملاحظات قليلة أو أنه لم يُكمل قراءة الكتاب كما قال تلميذه، ولم يبعث له بشيء.
ويتميّز الشيخ بدقة الفهم، والقدرة على سبر النصوص والتأليف بينها، والهمة العالية في البحث والتنقيب والتنقير عن دقائق النكت وفرائد الفوائد، ملتزماً في أبحاثه منهج التطبيق العملي للخروج من خلاله بالنتائج السديدة التي تعينه على معرفة مناهج المحدثين قديماً وحديثاً، واستحضارها أثناء الدرس.
والشيخ معظِّمٌ للشيخين البخاري ومسلم ولباقي الأئمة المتقدمين والمتأخرين، إلا أنه يرى أن البحث العلمي المتجرد هو الذي يكفل للباحث الوصول إلى الصواب بعيداً عن التقليد الأعمى الذي لا يغني من الحق شيئاً، فلا يُستغرب منه أن يُخطّئ - بعلمٍ وأدبٍ - إماماً من الأئمة الذين يقرّ لهم بالسبق والفضل، فالحق عنده أحق أن يُتبع، وكم ترك الأول للآخر!
أثنى على الشيخ كثير ممن دَرّسوه وعرفوه وخاصة الشيخ محمد شقرة، والأستاذ الدكتور عبدالمجيد محمود، والأستاذ الدكتور حمزة المليباري.
قال الشيخ العلامة أبو مالك محمد بن إبراهيم شقرة: "الأخ النبيل العالِم الدكتور خالد الحايك المتخصص في علوم السنة النبوية المطهرة، عرفته بعلمه وتواضعه وخلقه وأدبه الجمّ الرفيع، وحرصه على دعوة الناس إلى الخير، وتعليمهم إياه، وتفقيههم في الدِّين".
وقال: "الدكتور خالد من أحسن طلاب العلم وأكثرهم نشاطاً وأَبحاثاً، وإِعداداً، وأَفضلهم أَمانةً، ويتحرّى الدّقة والأَمانة والموضوعية، والأَناة، وأَبحاثه العلمية تميزها الشمولية، والموضوعية، وحسن الترتيب والتبويب، وجمال الأسلوب، ومتانة العبارة، وقوة الكلمة، والوضوح، وسهولة الأسلوب".
وقال مرة - وهو يتحدّث مع أحد الإخوة على الهاتف -: "عندي الدكتور خالد الحايك، وإذا أردت أن تعرف أدب العلماء فاجلس معه. ومنهجه العلمي سيعجبك".
وقال أيضاً: "الدكتور خالد بضاعة لا تَكسد".
وقال أيضاً - وهو يقدّمه إلى أحد المشايخ المعروفين في رسالة طويلة -: "والأمانة تقتضي عليَّ أن أقدِّمَ لك اليوم واحداً من خيار أهل العلم، هو ولدنا الدكتور خالد محمود الحايك، وهو من الذين آووا أنفسهم إلى كهف دعوة الإسلام باجتهادهم، ودأبهم، وصدق سعيهم وإقبالهم، وحُسن سَمتهم، وفي رغبهم ورهبهم. وقد أوعب مكانتَه بما يُذيع في الناس عنه، وبما أمكن لنفسه من حقِّ رسالته العلمية التي استحقّ بها درجة الدكتوراه. ولا يفوتني أَن أذكر لكم أنكم ستجدون عنده في مهامكم العلمية والدعوية عوناً كبيراً، وخيراً كثيراً في تحقيقاته العلمية التراثية، التي ينتصب بها ميزان السنّة النبوية، وتزدان بها طرائق الفنون المعرفية التي سقط على جوانبها الكثيرون ممن يزعمون أنهم أحقُّ الناس بها وأَهلُها الحُمُس، ولو أَنصفوا لزعموا غيره فصدقوا وبَرُّوا، ولكن هيهات فقد فات الفوت وجاوز السيل الزُّبى، وقليل من نجا".
وقال أيضاً في تقدمته لكتاب له في سرقات بعضهم: "ولستُ أملكُ لابنِنا العزيزِ الدكتور خالد الحايك الذي أحكمَ نقدتَه، وألزمَ لكزتَه، وأحسنَ صِرمتَه، وأبانَ عن شيكتِه، حين أتى على هذه السرقاتِ الغاوياتِ المجلباتِ اللاتي أو اللواتي صارت أحاديثَ غير خافية في الناس ... ".