تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتبعه على ذلك ابن حبان فقال في «الثقات» (4/ 165): "حسان بن وبرة الْمُزنِيّ الْبَصْرِيّ، كُنْيَتُهُ أَبُو عُثْمَان يروي عَن أبي هُرَيْرَة روى عَنهُ عَمْرو بْن شرَاحِيل".

قلت: كذا فيه: "البصري"!! وهو خطأ! وكذلك قوله: "المزني" خطأ!

قال ابن عساكر في «تاريخه» (15/ 370): "حيّان، ويُقال: حسان بن وبرة أبو عثمان المري، ويقال: النمري، صاحب أبي بكر الصديق. حدّث ببيروت عن أبي هريرة، روى عنه عمرو بن شراحيل العنسي".

ثمّ ساق كلام البخاري من تاريخه، ثمّ قال: "كذا أخرجه البخاري في باب حسان وأخطأ فيه في ثلاثة مواضع: في قوله (حسان) وهو حيان، وفي قوله (النمري) وهو المري كما ترجمناه، والله الموفق".

قلت: ذكر ابن عساكر أن البخاري أخطأ فيه في ثلاثة مواضع! ولم يذكر سوى موضعين.

ولكن جاء في «مختصر تاريخ دمشق» (7/ 291) لابن منظور عن ابن عساكر: "كذا أخرجه البخاري في باب حسان. وأخطأ فيه في ثلاثة مواضع: قوله: حسان، وهو حيان، وقوله: النمري والمزني، وهو المري".

قلت: لكن لم يذكر البخاري "المزني"! فكيف نقول إنه أخطأ فيه! فقول ابن عساكر أنه أخطأ فيه في ثلاثة مواضع خطأ، والصواب أن يقول: "أخطأ في موضعين".

وقد نقل ابن عساكر أيضاً من كتاب الإمام مسلم في «الكنى» من رواية أبي سعيد بن حمدون، عن مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن عبدان، قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: "أبو عثمان حسان بن وبرة النمري عن أبي هريرة، روى عنه عمرو بن شرحبيل".

قال ابن عساكر: "كذا قال ومسلم يتبع البخاري في أكثر ما يقول، وأهل الشام أعلم به من غيرهم".

قلت: كذا نقل ابن عساكر من كتاب مسلم، وفي المطبوع من كتاب مسلم في «الكنى والأسماء» ترجمة رقم (2197): "أبو عثمان حيان بن وبرة الدهري، عن أبي هريرة، روى عنه عمرو بن شراحيل".!

فلا أدري هل هكذا في الأصل أم صحح ذلك محقق الكتاب!!

والأشبه أن الأصل كما ذكره ابن عساكر فهو من أهل الضبط في ذلك، وكذا وقع في كتاب الذهبي «المقتنى في سرد الكنى» (ص 388): "حسان بن وبرة النمري عن أبي هريرة".

والذهبي اعتمد في ذلك على كتاب مسلم، والله أعلم.

· استدراك أبي حاتم وأبي زرعة على البخاري والاستدراك عليهما!

ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه وأبي زرعة في استدراكهما على البخاريّ في «بيان خطأ البخاري في تاريخه» (ص 33): "حسان بن وبرة أبو عثمان النمري، قاله إسحاق عن سهل، وقال محمد بن شعيب: أخبرني عمرو بن شراحيل: سمع حسان بن وبرة المزني عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

إنما هو المقري.

وهو موقوف، وابن شعيب يقفه عنه قوم، ويرفعه عنه عبيد بن حبان الجبيلى، والموقوف أصح".

قلت: كذا استدركا على البخاريّ في نسبة الراوي، وإن صحّ ما أثبته المحقق المعلمي - رحمه الله-: "المقري" فاستدراكهما خطأ!! لأن الصواب هو: "المريّ".

وكان الأصل أن يستدركوا عليه في اسم الراوي، فقد ذكر عبدالرحمن بن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (3/ 245) على الصواب، وقد أخطأ فيه البخاري!

قال ابن أبي حاتم: "حيان بن وبرة المري، نزيل بيروت روى عن أبي هريرة، روى عنه عمرو بن شراحيل العنسي، سمعت أبي يقول ذلك".

وقد أصاب أبو حاتم هنا أيضاً في نسبه: "المري".

والخلاصة أن هذه الأخطاء التي تقع للبخاري - رحمه الله- في تراجم الشاميين؛ لأنه كان يعتمد أصول الشاميين ونسخهم، وكان فيها أخطاء وتصحيفات وتحريفات.

وكتب: خالد الحايك

19/ 1/2011

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٦٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٦٨٨