إلى متى أنت باللذات مشغول ... وأنت عن كل ما قدمت مسؤول
* * *
هذه حقائق ، أيها الأخوة ، تقول لي : لا أقدر ، أنا أقول لك حجة قاطعة ، كيف تقدر في رمضان ؟ أنت مسلم ، تصوم ، كيف أن الدخان ينزع من كل اهتماماتك في أثناء شهر رمضان ؟ إذاً تقدر ، وحقيقة دقيقة : الذي تتوهم أنك لا تستطيعه هو الذي لا تريد أن تفعله .
أنا أعرف أخاً يدخن في النهار خمس علب ، مدمن ، سمع شريطاً واحداً ، سورة يس ، أخذ قراراً ، وترك الدخان كلياً ، وأنا أبشر كل أخ يزمع على ترك الدخان يرى النتائج سريعة جداً .
الجسم نبيل ، لما أنت تأخذ احتياطات تجد رد الفعل للجسم عجيب ، تجد نفسك أصبحت خفيفاً ، نفسك صار هادئاً ، قلبك مرتاح ، ارتد لونك ، صار لجسمك لون مختلف تراه سريعاً .
لذلك : صدق الإرادة وقوتها في الإقلاع عن التدخين أمر دقيق جداً ، والذي ليس له إرادة ليس من بني البشر ، إن القرار الذي يتخذه الإنسان في شأن مصيره قلما تنقضه الأيام إذا كان صادقاً حقاً عن إرادة وإيمان .
بكل مجتمع يوجد مدخنون ، والله الذي لا إله إلا هو لما أرى إنساناً يلوذ بي وهو يدخن والله أتألم من أجله ألماً لا حدود له ، لكن لا أقول هذا عذر ، لكن أنا عندي معلومات دقيقة أن المدخن صار مصنفاً مع المرضى ، قد تكون قناعته أشد من قناعتي ، لكنه أدمن وكلما طال أمد التدخين صار الإقلاع عنه أصعب ، والوعي الصحي ، أنت إنسان الله أعطاك عقل ، والعقل أداة رائعة جداً ، في تحريم شرعي ، وفي بحث طبي ، يجب أن يكون البحث رادعاً ، والتحريم رادعاً ، مؤمن ؟ في تحريم ، علماني ؟ في بحث علمي .
لذلك : تعميق الوعي ، أنا أتمنى إذا كان ابنك دخن ليس موضوع ضرب موضوع إقناع ، أعطيه هذا الدرس ، أسمعه هذا الدرس ، من أجل صحتك يا بني ، من أجل مستقبلك ، من أجل زواجك .
بصراحة الآن في عدة اتجاهات رائعة جداً حينما تعلم المخطوبة أن خاطبها يدخن لا تقبل .
نحن نكافئ بعض المعامل المعمل الذي يمتنع عن توظف إنسان مدخن له تقدير عندنا ، ونثني عليه ، المعمل الذي يرفض قبول عامل مدخن له عندنا تقدير ، الآن في معامل تعطي تعويض خاص لكل عامل مدخن سابقاً يقلع عن التدخين .
حتى مرة زرت معمل لفت نظري غرفة من البلور لها مدخنة ، ممنوع أن تدخن إلا في هذه الغرفة ، انتظر دورك ، تدخل كأن الواحد جالس بغرفة إعدام ، يدخن السيكارة والدخان طالع بالبوري ، بعدها يخرج .
نحن نشجع المعامل ، طبعاً العالم الغربي كله ما ممكن بمكان عام فيه تدخين مستحيل ، لا بطائرة ، ولا بمجمع ، ولا بسوق ، أبداً .