تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المغزى من هذا الحديث أن تنام على شقك الأيمن ، وكان عليه الصلاة والسلام يضع كفه تحت خده إذا أوى إلى فراشه .

أيها الأخوة ، النبي عليه الصلاة والسلام أشار إلى العدوى فمن توجيهاته عليه الصلاة والسلام : أنك إذا علمت أن طاعون في بلدٍ ينبغي ألا تدخلها ، وإذا كنت في بلدٍ مصاب بطاعون ينبغي ألا تخرج من هذا البلد ، هذا أحدث مفهوم للعدوى ، هناك إنسان يحمل المرض وليس مريضاً ، هناك مريض وهناك حامل ، فإنسان أحياناً في طور من الأطوار يحمل هذا الجرثوم ، فالنبي عليه الصلاة والسلام يؤكد أن العدوى حق ، لكنه يقول : لا عدوى كيف نوفق ؟ إن كنت في بلدٍ ، وقد أصيب أهله بالطاعون ، فلا تخرج منه ؟ وإن علمت أن بلداً أصيب بالطاعون لا تدخل إليه ؟ النبي الكريم يؤكد العدوى ، ثم يقول : لا عدوى ، هنا العدوى ؛ أي أنت لا تحقد على أحد نُقل المرض منه إليك ، الله عز وجل قدر هذا المرض لئلا تحقد عليه ، فهو العدوى حاصلة ولكن لا ينبغي أن تسبب لك حقداً أو ألماً من إنسان نقل مرضه إليك .

وقال عليه الصلاة والسلام :

(( وفِرَ من الْمَجْذُومِ كما تَفِرُّ من الأسد )) .

[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود عن أبي هريرة ] .

إذا إنسان مجذوم ينبغي أن نبتعد عنه من دون أن نؤذيه ، أما الحديث الواضح :

(( لا يُورِدَنّ مُمْرِض على مُصِحّ )) .

[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود عن أبي هريرة ] .

قد يكون ليس مريضاً ممرض أي حامل للمرض .

بالمناسبة أيها الأخوة ، لعلي ذكرت هذا في لقاء سابق : عندنا مرض التليسيميا هذا المرض يصيب الدم ، المريض يحتاج تبديل دمه كل أسبوعين مرة ، إلى أن يموت ، وعندنا في هذا البلد الطيب ألفا حالة ، فإذا عاش المريض عشرين سنة كلفة تبديل الدم يقترب من مئه وستين ملياراً ، هذا المبلغ الضخم لو أن وفرناه لإنشاء مدارس ومستشفيات ، طرقات ، مشاريع إنتاجية ، نكون في حال غير هذا الحال .

ببلد آخر في سبعين مليون عندهم أربع حالات ، هذا المرض العضال التليسيميا ما سببه ؟ أن شاباً يتزوج ، الشاب حامل المرض ، فإذا تزوج فتاة حاملة للمرض يأتيه أولاد مصابون هذا المرض مئة بالمئة ، كم إنسان ببلدنا الطيب حامل هذا المرض ؟ مليونان ، مليونان من حاملي هذا المرض ، وألفا مصابان ، وألفا إنسان أصيبوا بهذا المرض ، ويكفي أنك إذا زوجت ابنتك أن تطلب من الخاطب شهادة صحية من هذا المرض ، فإذا ما كان حامل لا يوجد مشكلة ، لو أن أحدهما حامل لهذا المرض

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ٨٣