المخدرات ، ثم سافر إلى بلد شرقي بعيد ، ثم اتهم بالعمالة لجهة غربية ، ثم أُعدم ، قصة في الانترنيت ، رفيق السوء نقله من الدخان ، إلى الفاحشة ، إلى المخدرات ، إلى العمالة ، إلى الإعدام .
اسمعوا هذه الكلمة بالصوت العالي : لابدّ من أن تعرف من هو صديق ابن ، أو من هم أصدقاء ابنك ، ومن هم صديقات ابنتك ، في الدرجة الأولى ، وأنا أعني ما أقول الفضل لله عز وجل ، الذي أقوله لا آخذه من كتب آخذه من واقع .
كان عندي شاب بالمسجد ، تائب ، منيب ، صائم ، مصلي ، رائع ، اختفى ، سألت عنه ، كان مع رفقاء السوء سابقاً في عصابة سرقة ، ألقي القبض عليها ، وكان عضواً فيها ، وكانت مهمته مراقبة الطريق من بعيد لأصدقائه أثناء سرقتهم البيوت ، فلما قبض عليها أعطوا اسمه أثناء التحقيق ، أُلقي القبض عليه وأدخل السجن ، حُكم ست سنوات ، طبعاً أنا اعتنيت به كثيراً ، أرسلت له أخوة إلى السجن لكن وقع الذي وقع .
أيها الأخوة ، صدق ، ولا أبالغ يمكن أن تعيش في بيت متواضع جداً ، تأكل خشناً ، ترتدي ثياباً قديمة ، وبيتك منتظم ، وزوجتك وفية ، وابنك بار ، أنت ملك ، أساساً الملك سأل وزيره من الملك ؟ قال له : أنت ، قال له : لا ، الملك رجل لا نعرفه ولا يعرفنا ، له بيت يؤويه ، و زوجة ترضيه ، و رزق يكفيه .
بطولتك أن تضع يدك على أسباب السعادة ، السعادة في الطهارة ، في العفة ، في الاستقامة ، في الصدق ، في أسرة متماسكة ، بين أفرادها الحب ، والوداد ، أحياناً يموت الأب ، أنا أتابع بعد موت الأب ما الذي يحصل ؟ بعض الأسر ، سبحان الله ! الأسرة متماسكة متفاهمة ، متعاونة ، وما غابت إلا عين الأب ، وفي أسر يموت الأب ، يتنافسون على الميراث ، يتقاتلون ، يتناحرون ، يختصمون في المحاكم ، تصبح قصصهم حديث المجتمع .
أيها الأخوة ، هناك ملاحظة ، هذه الملاحظة قاعدة في قانون العقوبات ، لا معصية قبل التكليف ، من عادات الآباء يفاجئون في أخطاء أولادهم ، يضربونهم ، أنت بلغته أن هذا العمل لا يجوز ؟ بينت له ؟ وضحت له ؟ أرشدته ؟ نبهته ؟ أخبرته ؟ لا ، العمل أزعج الأب انهال عليه ضرباً ، هذه آثار التربية السيئة ، بيّن ، يا بني هكذا نفعل ، هكذا نعامل الناس ، هكذا نصادقهم ، هكذا نتعامل معهم .
إذاً إياك أن تعاقب قبل أن تنبه ، وإياك أن تعاقب قبل أن تنبه مرة ، ومرتين ، وثلاث مرات ، الإنسان قد ينسى ، اجعل هذا منهجاً .
لو سألتني (طبعاً في الدرس الماضي كان الدرس عن الكذب ، واليوم عن السرقة ، لكن أريد تمهيداً دقيقاً ) ما الوقاية من السرقة ؟ الوقاية أن تعتني بحرفتك ، أن تتقن عملك ، أن تكون مجتهداً فيه ، حتى تكسب مالاً حلالاً وفيراً تلبي حاجات أسرتك ، حينما تُؤمن الحاجات الأساسية يشد الابن إلى