تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انتقلت في طفرة للحياة الطبيعية وأصبحت مادة حية ، وتطورت إلى أن وصلت للإنسان ، فالذي يبنيه المسجد يخربه التعليم العام .

أيها الأخوة : المشكلة كبيرة جداً ، ذلك أن هذه الأطراف الثلاثة المسجد والمنزل والمدرسة ينبغي أن تتكامل لا تتعارض ، فإذا تعارضت وجد في شخصية الطفل ما يسمى بانفصام في الشخصية .

هناك كلام يقال في البيت ولا يقبل في المدرسة ، وكلام يقال في المسجد ولا يقبل في المدرسة ولا يقبل في البيت ، تمزق الطفل ، أحياناً يكون البيت غير منضبط يكون هناك تفلت ، فالأب قد لا يعبأ بتوجيهات المعلم بل يسخر منها و، قد يتهمه بالجهل ، ماذا يفعل هذا الصبي الصغير؟ أستاذه له مكانة كبيرة عنده وأبوه الذي أنجبه ؟

أيها الأخوة : أخطر شيء يواجه الطفل حينما يكون هناك تناقض بين مدرسته وبين مسجده وبين منزله ، وقد عقد مؤتمر فيما أعلم لتطوير التعليم ما قبل الجامعي وتطوير التعليم الجامعي قبل عشر سنين فيما أذكر ، أبرز شيء قيل في هذا المؤتمر : إن مناهج التعليم ينبغي أن تنبع من عقائد الأمة ، فإذا نبعت المناهج من فكر غربي بعيد عن عقائد الأمة كان هناك انفصام في شخصية الطفل .

أخواننا الكرام : الصراع المستمر يسبب حالة لا مبالاة عند الإنسان ، المدرسة تطرح شيئاً ، والمنزل يطرح شيئاً ، والمسجد يطرح شيئاً آخر ، والطفل واحد هذا أبوه وهذا معلمه وهذا شيخه ! أما لو وجد انسجام لوجدت جيلاً آخر غير هذا الجيل ، ميمات ثلاثة ، عن المسجد يقول عليه الصلاة والسلام :

(( صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَفِي سُوقِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ ضِعْفًا )) .

[البخاري عن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ]

يوجد ملمح لطيف عن صلاته في بيته وسوقه ، معظم التجار يصلون في محلاتهم التجارية ، ولو صلوا في المسجد لكان أفضل .

(( صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَفِي سُوقِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ ضِعْفًا )) .

[البخاري عن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ]

وفي حديث آخر :

((صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَفِي سُوقِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ ضِعْفًا وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ فَإِذَا صَلَّى لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ وَلَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلَاةَ )) .

[البخاري عن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ]

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ٥٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ٥٠٥