تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في البيت ، فالوجود المحبب يحتاج إلى مرح ، عوِّد نفسك أن تكون صاحب دعابة في البيت ، لطيفاً ، أن يكون هناك جو من المرح ، من اللهو البريء ، هذا شيء يقوي الإنسان ويشده ، في الجامعة درسنا مادة اسمها الفكاهة في التعليم ، الفكاهة في التعليم لها أثر كبير جداً ، الدرس الذي فيه طرفة يبعث النشاط في الحاضرين ، نجدد النشاط ، أنت كنت معلماً ، كنت مديراً بمؤسسة ، أباً في البيت ، مرشداً في المسجد ، يجب أن تكون مرحاً وأن يأنس بك من حولك ، ظلك خفيف ، لطيف ، لا تفوت فرصة لدعابة ، أنا أرى أن من لوازم النجاح في القيادة أن تكون صاحب دعابة .

كان النبي يمزح مع أصحابه ولا يمزح إلا حقاً ، يقول عليه الصلاة والسلام :

(( كل شيء ليس من ذكر الله فهو لهو أو سهو إلا أربع ؛ مشي الرجل بين الغرضين ـ للرمي ـ وتأديبه فرسه وملاعبته أهله وتعليم السباحة)) .

[الطبراني عن عطاء بن رابح]

من الممكن إجراء سباق بين الأولاد إذا كان البيت واسعاً ، أو في بستان ، النبي كان يجري مع الأولاد .

(( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُفُّ عَبْدَ اللَّهِ وَعُبَيْدَ اللَّهِ وَكَثِيراً مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ ثُمَّ يَقُولُ : مَنْ سَبَقَ إِلَيَّ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَيَسْتَبِقُونَ إِلَيْهِ فَيَقَعُونَ عَلَى ظَهْرِهِ وَصَدْرِهِ فَيُقَبِّلُهُمْ )) .

[ أحمد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ]

يوقفهم في صف واحد بعيداً ويقف هو كهدف ويقول : من سبق إلي له كذا وكذا :

(( فَيَسْتَبِقُونَ إِلَيْهِ فَيَقَعُونَ عَلَى ظَهْرِهِ وَصَدْرِهِ فَيُقَبِّلُهُمْ وَيَلْزَمُهُمْ)) .

[ أحمد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ]

هذا سيد الخلق ، وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال :

(( رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقلت : نعم الفرس تحتكما ، فقال عليه الصلاة والسلام : ونعم الفارسان هما )) .

[أبو يعلى وابن شاهين عَنْ عمر]

(( دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فدعينا إلى طعام فإذا الحسين رضي الله عنه يلعب في الطريق مع صبيان فأسرع النبي أمام القوم ثم بسط يده فجعل يفر ها هنا وها هنا فيضاحكه رسول الله حتى أخذه فجعل إحدى يديه في ذقنه والأخرى بين رأسه وأذنيه ثم اعتنقه وقبله وقال : حسين مني وأنا منه أحب الله من أحبه ، الحسن والحسين سبطان من الأسباط )) .

[الطبراني عن جابر رضي الله عنه ]

يعني ولد الولد ، هذا الإنسان العظيم سيد الخلق يداعب الصغار في الطريق ، يجري معهم ، يسلم عليهم ، يدعوهم لركوب الناقة ، يقول أحد الصحابة الكرام :

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ٥٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ٥٠٢