أي الأب ، الأم ، المعلم ، الأخ الأكبر ، مدير المحل ، مدير معمل ، مدير جامعة ، مدير مستشفى ، حاول أن تقول صادقاً .
هل تصدقون أن أحد رواة الحديث الشريف ، لأنه كذب على فرسه الذي أتى من المدينة إلى البصرة ليأخذ حديثاً عن هذا الراوي ، من المدينة للبصرة ، جاء ليأخذ حديثاً عن أحد الرواة ، قبل أن يصل إليه رآه يجمع ثوبه هكذا ، موهماً فرسه بأن فيها شعيراً ، فلما أقبلت عليه أمسك بزمامها ، لا يوجد شعير ، لم يقبل أن يأخذ عنه الحديث ، أي الذي يكذب على فرسه ليس مؤهلاً أن يؤخذ عنه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أيها الأخوة ، (( إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر )) لما أنت تصدق مع الناس بعد حين تصدق مع نفسك ، وبعد حين تصدق مع ربك ، والله الذي لا إله إلا هو لو ألغي الكذب من حياتنا ، لكنا بحال آخر ، المرأة صادقة ، الزوج صادق ، المدير العام صادق الموظف صادق ، أما آلاف الحالات بإمكانك أن تكذب ، ولا أحد يكتشف أنك كاذب .
(( كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثاً هو لك مصدق أنت به كاذب )) .
[أخرجه الإمام أحمد عن نواس بن سمعان ] .
لذلك ورد في الأثر :
(( أحب ثلاثاً ، وحبي لثلاث أشد ، أحب الطائعين ، وحبي للشاب الطائع أشد))
يعني إنسان بالثمانين لا يعصي الله ، أما بالخامسة عشر ، بالسادسة عشر ، بالثامنة عشر كتلة اندفاعات ، كتلة شهوات ، لا يوجد شيء أحب إلى الله تعالى من شاب تائب.
(( إن الله يباهي الملائكة بالشاب التائب ، ويقول انظروا عبدي ترك شهوته من أجلي )) .
(( أحب ثلاثاً ، وحبي لثلاث أشد ، أحب الطائعين ، وحبي للشاب الطائع أشد ، أحب المتواضعين ، وحبي للغني المتواضع أشد )) .
والله أيها الأخوة ، لو التقيت بغني مؤمن تشتهي الغنى منه ، من تواضعه ، من سخائه ، من حبه للآخرين .
(( وأحب الكرماء ، وحبي للفقير الكريم أشد )) .
يحب الطائعين وحبه الشاب الطائع أشد ، يحب المتواضعين وحبه للغني المتواضع أشد ، يحب الكرماء وحبه للفقير الكريم أشد .
(( أبغض ثلاثاً ، وبغضي لثلاثٍ أشد ، أبغض العصاة ، وبغضي للشيخ العاصي أشد )) .
(( وأبغض المتكبرين وبغضي للفقير المتكبر أشد )) .
يكذب ، يدعي ما ليس له ، كيف يستطيع الفقير أن يتكبر ؟ بالكذب .
(( وأحب الكرماء ، وحبي للفقير الكريم أشد )) .