تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآن أن يكون المنكر مجمعاً على إنكاره ، يعني أنت مثلاً تعتقد أن مس يد المرأة يفسد الوضوء ، عند أختك مثلاً قام صهرك ليصلي مس يد زوجته وهي تناوله شيئاً ما ، تقول له : صهري عليك إعادة الوضوء ، أنت شافعي هو ليس شافعياً ، لا تنكر إلا ما أجمع العلماء على إنكاره ، إذا في أراء مختلفة ، قضية خلافية لا ينبغي أن تنكرها ، هذا خطأ كبير جداً ، هو يعتقد أن هذا الشيء سنة مؤكدة ، بغير مذاهب سنة عادية ، فإذا رأى إنساناً ليس على شاكلته ينكر عليه أشد الإنكار ، ضيق أفق ، تفرقة بين المؤمنين .

قال تعالى :

* إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ (159) *

( سورة الأنعام الآية : 159 )

لا تنكر إلا ما أجمع المسلون على إنكاره ، أما قضية خلافية ينبغي ألا تنكرها ، وأن يكون الداعية إلى الله لطيفاً ، رقيقاً ، رقيق الحاشية ، لطيف المعشر ، يألف ويؤلف :

(( ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف )).

[الحاكم والبيهقي والخطيب عن أبي هريرة]

يعني مثلاً وهو يتعلم التجويد الغنة لم يعرف كيف يلفظها جيداً فإذا بمن يعلمه يضربه ، هذا لا يجوز ، لا يجوز أن تستخدم العقاب الجسدي إذا لم تتقن حكماً بالتجويد :

(( علموا ، ولا تعنفوا ، فإن المعلم خير من المعنف )).

[ أخرجه الحرث ابن عدي والبيهقي عن أبي هريرة ]

هذا الداعية أيضاً يجب أن يصبر على الأذى ، للإنسان حقوق ، أحياناً يجب على الداعية أن يسكت عن بعض حقوقه حفاظاً على الدعوة .

أيها الأخوة أعيد وأكرر إن أردت لهذه الأمة أن ترتقي ، إن أردت لهذه الأمة أن تنهض يجب أن تربط هذا الجيل لا بلاعبي الكرة ، ولا بالممثلين ولا الممثلات الأحياء منهم والأموات ، يجب أن تربطه بالدعاة ، وبأصحاب رسول الله ، وبالعلماء العاملين ، وأبطال الأمة الميامين ، هذا هو الربط ، فيجب أن تربط ابنك بالدعوة حتى إذا كبر أو حتى إذا أصبح رجلاً يطمح أن يكون داعية .

إن شاء الله في اللقاء القادم والدرس القادم نتحدث عن ربط الطفل بقواعد الرياضة وقواعد الصحة العامة لأنها أساس الجسم السليم الذي هو وعاء للعقل السليم .

============= ... ... ...

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ٤٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ٤٣٠