* وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى (8) *
( سورة المائدة )
هذه أخلاق الدعوة ، الداعي كله لطف وأدب وتواضع وموضوعية ومسامحة وعفو ، فينبغي أن تظهر فضيلة الدعوة إلى الله ، ينبغي أن تعلم أبناءك ، وأن تعلم طلابك ، وأن تعلم أخوانك ، أنه ما من إنسان أعظم عند الله على الإطلاق :
* وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) *
( سورة فصلت )
والدليل آية : * وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً * أي ليس في الأرض من هو أفضل عند الله : * مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ * .
(( فَوَ اللَّهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِداً خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ )).
[ أخرجه البخاري ومسلم عن سهيل بن سعد رضي الله عنه ]
(( لأن يهدي الله على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت )).
[ أخرجه الطبراني عن أبي رافع ]
ينبغي أن تبين لهذا الطفل حتى لا يقول : أريد أن أصبح مهرّباً ، بل يقول : سأصبح داعية ، يجب أن تبين له عظم هذه المهمة .
أخواننا الكرام ، بشكل دقيق جداً هذا أهم ما في الدرس ، الحقيقة هناك دعاة إلى الله متفرغون ومتعمقون ومتبحرون ، هؤلاء تحت قوله تعالى :
* وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ (104) *
( سورة آل عمران الآية : 104 )
لكن هناك دعاة ليسوا متفرغين ولا متعمقين ولا متمكنين ، هؤلاء طلاب العلم ، هؤلاء يجب أن يكونوا دعاة إلى الله ولكن في حدود ما يعلمون ومع من يعرفون ، هذه الدعوة إلى الله هي فرض عين على كل مسلم ، الدليل :
* وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) *
( سورة العصر )
التواصي بالحق أحد أركان النجاة .
(( بلغوا عني ولو آية )).
[ أخرجه أحمد والبخاري والترمذي عن ابن عمرو ]