الخبر ، الخبر غطاه ، قال هؤلاء المنحرفون : نحن من ؟ زوجة رسول الله وقعت في الحرام ، نحن من ؟ فكلما سمع خبراً فيه انحراف ، من يصدقه ؟ المنحرف ، من يأباه ؟ المستقيم ، فحينما يعصي الإنسان ربه يختل توازنه ، الأولى أن يستعيده بطاعة الله ، بالاستقامة على أمر الله ، لكنه يفعل أحياناً على خلاف ذلك ، يستعيده بالطعن بصالحنا ، ويستعيده أحياناً بالتعلق بفتاوى ضعيفة شاذة تغطيه .
إذاً الربط الاجتماعي يحتاج إلى مرجعية لك ، مثل أعلى ، طبعاً أنا لا أقول أن هناك إنسان معصوم إلا النبي ، لكن العلماء قالوا : الأنبياء معصومون والأولياء محفظون ، ومعنى محفوظون أن معصيتهم لا تضرهم ، بمعنى أنها ليست كبيرة ، كما أنها ليست عن قصد وتصميم ، يعني سريعاً ما يتوبون ، سريعاً ما يرجعون ، إذاً هم محفوظون وليسوا معصومين ، والمعصوم هو سيد الخلق وحبيب الحق .
الآن الربط الاجتماعي يحتاج إلى أصدقاء صالحين ، إذاً الأب والمعلم ينبغي أن يختار لتلميذه ولابنه أصدقاء صالحين ، لا بد من صداقة ، ينبغي أن تربطه بالصديق الناصح، بالصديق المؤمن ، بالصديق الذي يصلي ، بالصديق الذي تربى في بيت مسلم ، أما إذا ربطته بصديق تربى في بيت غير مسلم يذهب إلى بيت صديقه يرى اختلاطاً وأفلاماً وتفلتاً تعجبه هذه الطريقة ، يكره بيته ، لا يعجبه بيته ، فأنت ينبغي أن تربطه بمرجع ديني ، أو بمرشد ورع ، عالم ورع ، وينبغي أن تربطه بأصدقاء صالحين تربوا في بيئة صالحة ، ثم ينبغي أن تربطه بزملاء في العمل ، قد تكون موظفاً يعني أنت قد تكون عاملاً ، أنت بحاجة إلى أصدقاء وزملاء ، الصديق قد لا يكون من جنسك ، لكن بكل دائرة ، بكل معمل ، بكل مؤسسة ، بكل مدرسة ، بكل جامعة تجد أناساً صالحين ، فينبغي أن تربط له صديقاً من جواره أو مدرسته ، وصديقاً من عمله ، فلا بد من مرجعية ، ولا بد من أصدقاء صالحين ، هؤلاء هم الربط الاجتماعي للإنسان .
أنا أحياناً تأتيني بعض المشكلات ، أجد أن إنساناً هو وزوجته وأولاده على استقامة رائعة ، لكن كل أعمام هذا الغلام ليسوا على منهج أبيه ، فإذا زار هذا الغلام أعمامه وقع في إشكال كبير ، الأمور غير منضبطة ، والكلام ليس منضبطاً ، والأجهزة ليست منضبطة ، لكن لو تخيلنا أن خمسة أعمام على منهج واحد ، ومن جامع واحد مثلاً ، والبيوت كلها منضبطة سواء في الحجاب ، أو في الكلام ، لو هذا الابن زار أي بيت من بيوت أعمامه لا يتأثر إطلاقاً ، لأن الجو موحد ، عندما يأتي الأخ بأخيه إلى المسجد أصبح هناك اثنين في الأسرة ، لو حاول أن يأتي بالأخ الثالث أصبحوا ثلاثة ، لو جاء بالأخ الرابع أصبحوا أربعة ، يعني أصبحوا أكثرية في البيت منضبطين بالشرع ، فصار الأول استقامته أسهل بكثير لأن هناك من يسانده ، هناك من يدعمه ، هناك من يدافع عنه ، أما إذا كان فريداً وحده يعني في دعوة مختلطة ، هذا الشاب الملتزم أكل لوحده يأتيه التقريع والاستهزاء والسخرية ، أما إذا كل أخواته ملتزمون مثله اختلف الأمر .