ولعل في الحديث ملمحاً دقيقاً ، لن تستطيع أن تحسن أدبهم إلا إذا أكرمتهم ، أي الإحسان قبل البيان ، أنت بالإحسان تفتح قلب ابنك .
2 ـ البيان له :
ثم بالبيان تفتح عقله ، ابدأ بالإحسان الإحسان قبل البيان ، يعني بصراحة بالثقافة الإسلامية كل أب يُحترم ، في ثقافة المسلمين ، في ثقافة هذه المنطقة ، لكن ما كل أب يُحب ، كل أب محترم لكن بطولتك لا أن تنتزع احترام أولادك ، البطولة أن تنتزع محبتهم ، لذلك :
(( أَكْرِمُوا أَوْلَادَكُمْ وَأَحْسِنُوا أَدَبَهُمْ )) .
[ أخرجه ابن ماجه عن أنس بن مالك ] .
أي لن تستطيع إحسان أدبهم إلا إذا أكرمتهم ، في ملمح يشابه هذا الملمح :
* قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ * .
( سورة النور الآية : 30 ) .
سبيل حفظ الفرج غض البصر ، لن تستطيع أن تمتنع ، أو أن تبتعد بعد الأرض عن السماء عن الزنا إلا إذا غضضت بصرك ، * قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ * ، هنا :
(( أَكْرِمُوا أَوْلَادَكُمْ وَأَحْسِنُوا أَدَبَهُمْ )) .
[ أخرجه ابن ماجه عن أنس بن مالك ] .
افتح قلب ابنك بالإحسان ثم افتح عقله بالبيان .
3 ـ التوجيه و المحاسبة ثم المعاتبة :
توجيه ثالث :
(( علموا ولا تعنفوا ، فإن المعلم خير من المعنف )) .
[الجامع الصغير عن أبي هريرة]
الأب أحياناً يغضب ، يريحه يضرب ضرباً مبرحاً ، لكن عندئذٍ ليس مربياً ، وفي حلّ آخر يسيب ، التسيب ليس حلاً ، والضرب المبرح ليس حلاً ، ولكن الحل أن توجهه وأن تحاسبه ، وأن تعاتبه ، وأن تُعرض عنه ، ومن أطاع عصاك فقد عصاك .
(( علموا ولا تعنفوا ، فإن المعلم خير من المعنف )) .
4 ـ تعليمه المنهج الصحيح ثم تأديبه :
التوجيه الرابع :
(( علموا أولادكم الخير وأدبوهم )) .
[ ابن ماجه عن أنس ]