تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن مستوياتهم الاجتماعية ، وعن مستوياتهم الاقتصادية ، وعن انتماءاتهم ، وعن اتجاهاتهم ، ترعاهم جميعاً لك مكانة كبيرة .

يروى أن النبي الكريم وقف في جنازة ، فقيل : هو يهودي يا رسول الله ، قال : أليس إنساناً ؟ معنى ذلك أن الإنسان أي إنسان ينبغي أن تحترمه .

دخلنا في التفاصيل : معلم مع طلاب متفوقين ، عينه عليهم ، اهتمامه لهم ، ابتسامته لهم ، يقرأ وظائفهم ، يثني عليهم ، يهش لهم ، يبش لهم ، والطلاب الضعاف مهملون يُعرِض عنهم ، عنيف معهم ، قاسٍ عليهم ، هذا ليس مربياً ، هو الطالب الجيد لا يحتاج إلى كبير عناية ، من هذا الذي يحتاج إلى كبير عناية الطالب السيئ ، الابن الناجح لا يحتاج إلى عناية بالغة ، بطولة الأب والمعلم لا في الابن الناجح ، بل في الابن المقصر .

أيها الأخوة الكرام الصفة الأولى هي الإخلاص ، الصفة الثانية التقوى والصلاح والاستقامة والعدل والإنصاف والرحمة واللطف وغيرها .

الصفة الثالثة هي العلم ، أنت حينما لا تكون متمكناً من العلم ، إن تكلمت خطأً ، والذين تحدثهم أقل منك علماً ضحكت عليهم ، وإن كانوا أكثر يقظة ضحكوا عليك ، إن لم تكن متمكناً من العلم لا تنجح في تربية من حولك .

أيها الأخوة الكرام التمكن من العلم أساسي جداً ، يروى أن بعض العارفين أخطأ في كلمة في درس ، فغاب سبع سنين حتى تمكن من العلم الذي أخطأ فيه ، العلم ما فيه حل وسط ، العلم لا يعطيك بعضه إلا إذا أعطيته كلك ، فإذا أعطيته بعضك لم يعطك شيئاً ، لا يعطيك بعضه إلا إذا أعطيته كلك ، فإذا أعطيته بعضك لم يعطك شيئاً ، بالتعليم ، الأب غير متعلم ، أحياناً الابن يكذب عليه ، أما الأب المتعلم واليقظ الابن يخشى أن يكذب عليه .

حدثني إنسان عن ابن يدرس في أوروبا ، فبعث إلى أهله أنه نجح بتفوق ، فرحوا وهنأ بعضهم بعضاً ، عنده أخ له إمكانيات كشف الكذب ، فتح موقع الجامعة بالإنترنت ، وطلب الكلية ، وطلب أسماء الناجين فلم يكن أخوه مع الناجحين ، فالطالب يكذب ، إذا كان في الإنسان سذاجة أو بساطة ، والذي يتولى أمره كذب عليه ، ضعفت مكانته ، أما كلام سيدنا عمر رائع : " لست بالخبّ ، ولا الخبُّ يخدعني " .

المعلم ينبغي ألا يكون من الخبث حيث يَخدع ، وألا يكون من السذاجة حيث يُخدع ، الأب كذلك والمعلم كذلك ، والآية الكريمة :

* يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ *

( سورة المجادلة الآية : 11 )

أخواننا الكرام عليكم بالإخلاص والتقوى والعلم ، قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم :

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ٣٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ٣٩٥