تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3ـ الأسلوب الثالث الوصايا :

الأسلوب الثالث الوصايا أن تقدم وصية ، يعني أنا أَلِفت أن أقرأ لكبار العلماء وصية لبناته أو وصية لأولاده ، فيمكن النداء الإقناعي والتحذيري ، والقصة ، والوصايا والتوجيهات التي يمكن أن تكون حقائق ثابتة من بعدك .

أيها الأخوة ، كلما ارتقى الإنسان ينبغي أن تأتي مع مواعظه أدلة مقنعة قطعية عقلية واقعية نقلية فطرية ، يوجد أدلة فطرية ، يوجد أدلة واقعية ، يوجد أدلة نقلية ، يوجد أدلة عقلية ، كلما أكثرت من الأدلة النقلية والعقلية والواقعية والفطرية كلما كانت موعظتك أقوى ، وكلما ابتعدت عن الخرافة والتهويل والتضخيم والمبالغة تكون الموعظة أقوى ، وكلما وافقت بين مخاطبة العقل ومخاطبة القلب كانت الموعظة أولى ، ينبغي أن تخاطب العقل تارةً والقلب تارةً أخرى لكن الله سبحانه وتعالى في آية واحدة خاطب القلب والعقل معاً بقوله :

* يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) *

( سورة الانفطار)

ما غرك بربك الكريم خاطب قلبه ، الذي خلق فسواك فعدلك خاطب عقله ، الإنسان عقل يدرك ، وقلب يحب ، ولا يعقل أن تكتفي بمخاطبة عقله ، كما أنه لا يعقل أن تكتفي بمخاطبة قلبه ، لا بد من أن تجمع بين مخاطبة العقل ومخاطبة القلب ، إذاً من أساليب الموعظة أن تستخدم النداء الإقناعي أو النداء التحذيري ، وأن تستخدم القصة بكل فصولها ، وأن تكون واقعية ، ثم أن تستخدم أسلوب الوصية ، ومع كل هذه الأساليب ينبغي أن تعتمد الدليل والتعليل ، وكلما كان الدليل أقوى ومتنوعاً من نقلي إلى عقلي إلى فطري إلى واقعي كان التأثير أقوى ، وأن تعتمد التنوع بين مخاطبة القلب والعقل أو الجمع بينهما في نص واحد كما فعل القرآن الكريم .

================== ... ... ...

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ٣٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ٣٤٣