(( إني لا أصافح النساء .))
[أحمد والترمذي والنسائي وابن سعد والطبراني والبيهقي عن أميمة بنت رقيقة]
وانتهى الأمر ، يوجد جواب آخر مقنع قلت لها : المرأة في الإسلام كالملكة ، كيف أن ملكة بريطانية لا يصافحها إلا سبعة رجال بحكم القانون البريطاني لعلو مقامها ، سبعة رجال يسمح لهم أن يصافحوها ، والباقي سلام من بعيد ، وكذلك المرأة المسلمة لعلو مقامها لا يسمح أن يصافحها إلا سبعة رجال هم محارمها في القرآن الكريم ، شعرت بنشوة أن المرأة المسلمة شيء مهم جداً ، وهكذا ذكرت هذه التفاصيل كي أذكركم بأن ربط الجزئيات في العقيدة مهم جداً لا أفعل هذا لأن الله عز وجل حرم هذا .
أكثر الناس يستثمر ماله بنسب ثابتة ، يأكل الربا دون أن يشعر ، مادام النسبة ثابتة لا يوجد حسابات ، ولا يوجد جرد ولا أرباح ، على الألف مبلغ كذا في الشهر هذا ربا .
1ـ ربط الجزئيات في العقيدة :
حينما تتعرف إلى الشرع ، إلى العقيدة السليمة والمنهج السليم ، كل جزئيات حياتك تربطها بهذه العقيدة وهذا المنهج ، عندما تكون عقيدتك سليمة لا تسمح لنفسك أبداً أن تقرأ في المجلة حظك هذا الأسبوع ، مجرد قراءتها فيه إثم كبير .
(( مَنْ أَتَى كَاهِناً أَوْ عَرَّافاً فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) .
[ مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]
أما من كانت عقيدته سيئة جداً يمكن أن يدفع ثمناً باهظاً لضعفه في العقيدة ، فتاة من أسرة غنية عندها سائق ، رآها متعلقة بالأبراج ، فذهب إلى المجلة ودفع لها مبلغاً كبيراً حتى كتبت في برج هذه الفتاة أن في حياتها سائقاً إذا تزوجته كانت أسعد النساء ، ضحك عليها وتزوجها بهذه الطريقة ، أما حينما تكون العقيدة سليمة لا تقبل أن تقرأ حظك هذا الأسبوع ، ولا تقبل أن تقرأ شيئاً يخالف صحة العقيدة .
2ـ تعرية المنكر :
إذاً ربط الجزئيات في العقيدة منهج أساسي في توجيه الكبار ، ثم تعرية المنكر ، المنكر يجب أن يتعرى ، مادام هناك منكر له شأن ، وله مقام ، ويخطف أبصار الناس ، فالطريق إلى الله ليس سالكاً هذه قاعدة .
من فضل الله بعد أحداث الحادي عشر من أيلول الغرب تعرى ، صار وحشاً في نظر كل الشعوب ، وحشيته ظهرت ، ظلمه ظهر ، كيله بمليون مكيال ظهر ، كل شيء واضح لذلك قال تعالى :
* فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256) *