(( الأكل في السوق دناءة )) .
أنت حينما يتأدب ابنك بأدب الإسلام ، والله أيها الأخوة ، حدثني أخ ، قال لي : هناك بقالية إلى جانب جامع ، ودخل للبقالية عدة طلاب من طلاب هذا المسجد ، قال لي : وقفتهم أديبة ، كلامهم أديب ، دخلت امرأة متفلتة غضّ هؤلاء بصرهم عنها ، قال لي صاحب البقالية : شيء واضح جداً هؤلاء الأولاد كتلة أدب ، يقول لك : ابن مربى ، أنت حينما ترى ابنك بخلق عال صدق ولا أبالغ يدخل على قلبك من السعادة ما لا يوصف هذا استمرارك ، هذا خليفتك .
أولاً الله عز وجل جعل هذا المنهج مطابقاً للفطرة ، فابنك حينما يطبق منهج الله عزّ وجل ترتاح نفسك ، تجده هادئاً ، من أغرب ما سمعت بالمحاضرات في بلد آخر ، وفي محاضرة لعالم نفس ، الأم التي تدخن في الأعم الأغلب بعض أنواع السموم الناتجة عن التدخين تصل إلى دم الجنين ، وهذا الجنين حينما يولد يميل إلى الأذى ، كل شيء يكسره ، كل شيء يخربه ، والأم التي تقرأ القرآن يأتي ابنها راغباً في القرآن ، بل إن الأم التي ترغب في هذا الحمل يكون حملها هيناً ، ولطيفاً ، والأم التي ندمت على هذا الحمل ، وسألت بعض الشيوخ لإسقاطه ، ثم منعت من إسقاطه ، وكان هذا الحمل عبئاً عليها مثل هذه الأم تعاني من ثقل في الحمل لا حدود له .
بدأ الآن يتألف كتب حول علم نفس الجنين ، التدخين له علاقة ، كراهية الحمل له علاقة ، وأشياء كثيرة لها علاقة .
لذلك كان النبي عليه الصلاة والسلام يؤذن في أذن المولود اليمنى ، ويقيم في الأذن اليسرى : لقنوا أولادكم لا إله إلا الله .
أحياناً بالحج والعمرة تجد طفلاً صغيراً لابساً ثياب الإحرام ، ويطوف ، شيء جميل جداً ، يكون ابنك معك في المسجد ، وبالحج معك ، وبالعمرة معك ، وبالعيد معك يسمع من أبيه كلمات رائعة ، يسمع من الآخرين كلام عن الله عز وجل .
يوجد بمدينة عربية عادة (أنا أقدسها هذه العادة) هذه المدينة لا تسمح لأولادها في العيد أن يذهبوا وحدهم إلا مع آبائهم ، قد يكون الأب وزيراً ، أبداً ، يأخذ ابنه معه ، لا يوجد كلمة نابية ، لا يوجد تحرش ، لا يوجد خطأ ، ابنك فلذة كبدك .
كان عليه الصلاة والسلام يؤذن في أذن المولود اليمنى ، ويقيم الصلاة في أذنه اليسرى ، في هذا السن يغلب على الطفل التقليد ، تلاحظ الأب إذا صلى الابن يقف جانبه الأم إذا تحجبت ابنتها تتحجب مثلها .
فلذلك يجب أن تستغل هذه النزعة إلى التقليد في سن الحياة المبكرة وتكون أمامه كاملاً .
الآن التوجيه ، ورد في بعض الأحاديث :
(( علموا ولا تعنفوا ، فإن المعلم خير من المعنف )) .