الآن هل هناك من سماح للنظر من امرأة أجنبية ؟ العلماء قالوا : يجوز للطبيب أن ينظر إلى مريضته ، في مكان المرض بالذات ، أنا أحياناً أعجب بالطبيب المسلم الذي ربي على أدب الإسلام .
هناك طبيب عظمية أعرفه معه ملاءة كبيرة جداً بيضاء فيها فتحة صغيرة ، يضع الفتحة مكان الألم في المرأة ، لا يرى منها إلا مكان الألم ، وهناك أطباء يسارعون إلى أن يطلبوا من المريضة خلع ثيابها ، فكلما كان المؤمن أقرب إلى الله كان أقرب إلى التستر ، لأن الشيطان :
* يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا * .
( سورة الأعراف الآية : 27 ) .
لكن بالحكم الشرعي المرأة المريضة إذا وجدت طبيبة مسلمة ، الأولى أن تعالج عندها ، فإن لم يكن فطبيب مسلم ، الطبيب يغض بصره ، ويعتني بالمريضة بحيث لا يحرجها ، وعند الضرورة لابدّ من أي طبيب .
شخص يقول لي : أنا أغار على زوجتي لا أعالجها عند طبيب ، و لا يوجد طبيبة ، هذا يجهل الأحكام الشرعية ، عن سيدنا عمر ورد :
" أنه ليس بكم من عرف الخير ، ولا من عرف الشر ، ولكن من عرف الشرين وفرق بينهما ، واختار أهونهما " .
المرض يستدعي معالجة من طبيب ، أي طبيب ، الأولى أن نبدأ بالطبيبة ، ثم بالطبيب ، ثم بالطبيب المسلم ، ثم بأي طبيب .
إذاً النظر بقصد المعالجة جائز للطبيب .
لكن الآية الكريمة :
* يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ* .
( سورة غافر ) .
يعني هذا الطبيب لو استرق النظر إلى مكان لا تشكو منه المريضة ، من يعلم ذلك ؟ الله وحده ، لو استرق الطبيب الذي يعالج امرأة النظر إلى مكان لا تشكو منه ، الله وحده الذي يكشف هذه المخالفة لقوله تعالى : * يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ * .
ولك أن ترى مخطوبتك كما مر بنا سابقاً بقصد الخطبة ، والقاضي له أن ينظر إلى المرأة التي تشتكي ، أو يُشتكى عليها ، والشاهد كذلك ، القاضي ، والشاهد ، والخاطب ، والطبيب ، هذه حالات يجوز لأصحابها أن ينظر إلى امرأة أجنبية .
أيها الأخوة الكرام ، كما قلت قبل قليل : من علامات قيام الساعة أن تُنزع المروءة من رؤوس الرجال ، وأن يذهب الحياء من وجوه النساء ، وأن تنزع الرحمة من قلوب الأمراء .
ليس صعباً أن يطبق هذا المنهج العظيم في أي عصر لأن الله عز وجل يقول :