تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[أخرجه الترمذي والنسائي عن المغيرة بن شعبة ] .

أحياناً شاب في ثورة إيمانية يقول : أنا أريد فتاةً مؤمنة فقط ، ولا يعنيني جمالها إطلاقاً ، هذا كلام غير واقعي بعد حين يندب حظه ، أقول لك : طبق منهج النبي ، قال لك :

(( انظُرْ إِليها . فإنه أَحْرَى أن يُؤْدَمَ بينكما )) .

هناك حاجة عند كل شاب إلى فتاة جميلة ، لا أقول الجمال المطلق ، لكن لابد من أن تحصنه ، الزواج يحصن الشاب ، فلذلك من توجيهات النبي :

(( انظُرْ إِليها . فإنه أَحْرَى أن يُؤْدَمَ بينكما )) .

أن يكون هناك توافق وتجاوب بينكما .

عند الجمهور ينبغي أن يرى من مخطوبته وجهها وكفيها بعد أن يعزم على الزواج منها ، موضوع السفر لم يبحث ، يريدها لسفر ، وأهلها لا يقبلون خاطباً إلى سفر فقبل أن تقول أريد أن أنظر إليها ، هل بحثت موضوع السفر ؟ أهلها لا يقبلون إلا ببيت مستقل وأنت تريد أن تسكنها مع أهلك ، فقبل أن تقول أريد أن أنظر إليها ، هل حللت هذه المشكلة ؟ النظر يكون آخر مرحلة ، صار هناك اتفاق على المكان ، والزمان ، والمهر ، والبيت ، وكل التفاصيل التي يرغبها أهل الفتاة ، وصار في عرض لواقع الفتاة ، فإذا كان هناك توافق بين الأسرتين الآن نقول نريد أن ننظر إليها ، واضح ؟.

أما الآن قبل البحث في أي موضوع ، قبل البحث في المهر ، وفي السكن ، وفي السفر ، أو الإقامة ، وفي حرفة الشاب يريد أن ينظر إليها ، هذا نظر فضولي .

فلذلك رأي الجمهور أنه يجوز أن ينظر الخاطب إلى مخطوبته ، أن ينظر إلى وجهها وكفيها بعد أن يعزم على الزواج منها .

وقال العلماء : ويجوز تكرار النظر إذا دعت الحاجة ، يعني أغلب الظن الشاب المؤمن عنده حياء ، فحينما يدخل على مخطوبته ليراها يستحي ، ويضع نظره في الأرض ويقول : والله إني ما رأيتها ، خجلت أن أحدق فيها ، ففي مثل هذه الحالة يمكن أن يعيد النظر مرات كي يستوعب هذه الفتاة التي سوف تكون شريكة حياته .

لكن بالمناسبة حينما يريد الخاطب أن ينظر إلى مخطوبته ، لا ينبغي أن يخلو بها هنا يوجد مشكلة ، لا ينبغي أن يخلو بها ، ممكن أن تكون معه أمه لقول النبي صلى الله عليه وسلم :

(( لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ وَلَا تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ )) .

[ البخاري عن ابن عباس] .

أما الذي يحصل عند المتفلتين يدخل خاطباً ، ويدخل مرات عديدة ، ويأخذها إلى مكان يتنزه ، ليمتحن أخلاقها ، وتطول الخطبة ، ويقع المحذور ، ثم يختفي الخطيب ، هذه القصة سمعت عنها مئات المرات ، في تساهل ساذج ، في جهل فاضح ، هذا الفتى هو أجنبي عن ابنتك ، له أن يراها في بيتك

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ٢٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ٢٧٠